عاجل

«آسيا» قصة رضيعة تعود من الموت بمعجزة فى مستشفى بلبيس المركزى بالشرقية

آسيا
آسيا

في مشهدٍ طبي تجلت فيه عناية الله قبل مهارة الأطباء، سطر فريق العناية المركزة للأطفال بمستشفى بلبيس المركزي بمحافظة الشرقية ملحمة إنسانية، أعادت الرضيعة "آسيا" من عتبات الموت إلى أحضان والديها، بعد معركة طبية شرسة استمرت لأكثر من ٤٥ يومًا.

فصول القصة

بدأت فصول القصة في ثاني أيام عيد الفطر المبارك (٢٢ مارس ٢٠٢٦)، حينما استقبل المستشفى الطفلة "آسيا" (٤٢ يومًا) وهي في حالة "وفاة إكلينيكية"؛ توقف كامل لعضلة القلب، فقدان تام للوعي، وجفاف حاد أدى لتهالك وظائف الجسم الحيوية، بوزن ضئيل لا يتخطى الـ ١٥٠٠ جرام.

على الفور، أُجريت لها عملية إنعاش قلبي رئوي مكثفة، ليعود القلب للنبض من جديد بإرادة إلهية، إيذانًا ببدء رحلة الصمود داخل العناية المركزة. 

لم تكن الرحلة ممهدة؛ فقد عاشت "آسيا" على أجهزة التنفس الصناعي لأكثر من أسبوعين، تعاني من تسمم في الدم وانخفاض حاد في السكر والضغط، وحين استبشر الجميع خيرًا بفصلها عن الأجهزة، داهمتها نوبات تشنج وتوقف مفاجئ للتنفس، ليعود شبح اليأس مخيمًا على المكان.

القرار الطبي السريع

إلا أن القرار الطبي السريع بإعادة وضعها على أجهزة التنفس وتعديل الخطة العلاجية والغذائية، كان "طوق النجاة" الذي أعاد ترتيب الأوراق. وبإشراف دقيق من فريق الصيدلة الإكلينيكية والتمريض، بدأت المحاربة الصغيرة تسترد قوتها، وتكتسب وزنًا وصل إلى ٢.٥ كيلو جرام، لتعلن انتصارها الكامل على المرض.

صرح الدكتور عبدالرحمن الوليلي، المسؤول الإعلامي بالمستشفى، أن الطفلة غادرت القسم د وهي في أتم صحة وعافية، مؤكدًا أن هذه "المعجزة" هي نتاج جهد جماعي وتفانٍ منقطع النظير.

وتوجه الدكتور أنور شاهين، مدير المستشفى، رسالة شكر وتقدير لأبطال هذه الملحمة، وهم كل من الدكتور محمد غنيمي الشيخ رئيس قسم العناية، و فريق التمريض: بقيادة أميرة محمود ومتابعة أسماء عبدالعزيز، و فريق الصيدلة الإكلينيكية: بقيادة د. روناء ناصر دهده، وذلك بعد مغادرة "آسيا" المستشفى، وهى نحمل صحة مستقرة، و قصة أمل لتعوض أسرتها عما فاتها من فرحة العيد، وتستقبل معهم عيد الأضحى

تم نسخ الرابط