أسامة قبيل: رحلة الحج أو العمرة تبعث السكينة والجمال في النفوس
قال الدكتور أسامة قبيل، أحد علماء الأزهر الشريف، إن من أعظم ما يمنحه الله للإنسان في حياته هو شعور الفرح والسكينة، مستشهدا بقوله تعالى: «قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون»، موضحًا أن أداء فريضة الحج يُعد من أعظم صور فضل الله ورحمته على عباده الذين اصطفاهم لهذه الرحلة الإيمانية العظيمة، داعيا الحجاج إلى الحمد والشكر على هذه النعمة الكبيرة.
رحلة الجلال والجمال
وأضاف أن الحج لا يرتبط فقط بأداء المناسك، بل يمثل رحلة روحانية متكاملة تشحن الإنسان بمعاني «الجلال والجمال»، موضحًا أن الحاج يشعر في مكة بجلال وهيبة بيت الله الحرام، بينما يلمس في المدينة المنورة جمال سيدنا رسول الله ﷺ وسيرته العطرة، وهو ما ينعكس على روح الإنسان وسلوكه بعد عودته من الأراضي المقدسة.
وأشار إلى أن الراحل الدكتور محمد وهدان كان له فضل كبير في تعليمه خدمة الحجاج منذ الصغر، مؤكدًا أنه تعلم منه معنى الارتباط ببيت الله الحرام وخدمة ضيوف الرحمن، لافتًا إلى أنه يحرص على مواصلة هذه الرسالة من خلال مرافقة الحجاج والمشاركة في ندوات التوعية الخاصة بمناسك الحج.
وأكد قبيل أن الحاج يعود من رحلته الإيمانية وقد امتلأ قلبه بالنور والسكينة، مشبهًا ذلك بإعادة شحن الروح بالطاقة الإيمانية، موضحًا أن الحج والعمرة يمنحان الإنسان قوة روحية عظيمة تعيده أكثر قربًا من الله وأكثر تمسكًا بالقيم الإيمانية والأخلاقية.
التخلي قبل التحلي
واشار إلى ان حديث النبي ﷺ: «الحجاج والعمار وفد الله، إن سألوه أعطاهم، وإن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم»، مؤكدًا أن على كل من اختاره الله لأداء هذه الفريضة أن يستشعر عظمة هذا الاصطفاء، وأن يحرص قبل الحج على تطهير النفس والابتعاد عن الذنوب، انطلاقًا من قاعدة «التخلي قبل التحلي».