الأنبا بولا: البنات يرثن مثل الأولاد وفق القانون الجديد والأب مسؤول عن النفقة
قال الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس، أن قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين رسخ مبدأ المساواة في الميراث بين الذكور والإناث، موضحًا أن البنات يرثن نصيبهن الكامل وفقًا للقانون دون تمييز عن الأولاد.
وأضاف مطران طنطا للأقباط الأرثوذكس، خلال حواره مع الإعلامية نانسي مجدي في برنامج "أنا وبيتي"، أن وجود البنات في بعض الحالات قد يؤثر على توزيع الميراث لباقي الورثة وفق الأنصبة القانونية المحددة، مشيرًا إلى أن القانون ينظم هذه المسألة بشكل دقيق لضمان العدالة بين جميع الأطراف.
القضايا القديمة تحسم وفق القانون السابق
وفيما يتعلق بالقضايا التي تم رفعها قبل صدور القانون الجديد، أوضح الأنبا بولا أن هذه القضايا تُطبق عليها اللوائح القديمة، باعتبار أن كل دعوى تخضع للقانون الساري وقت رفعها أو وقت وقوع الحدث محل النزاع.
وأشار إلى أن بعض الحالات التي أُثيرت حول الميراث في الماضي كانت تخضع لنصوص مختلفة، بينما القانون الجديد وضع قواعد أكثر وضوحًا وتنظيمًا للمستقبل.
الأب هو المسؤول الأول عن النفقة بعد الانفصال
وأكد الأنبا بولا أن الأب يظل المسؤول المالي الأول عن الأبناء بعد الانفصال، مشددًا على أن النفقة تُحسب وفق إجمالي الدخل وليس المرتب الأساسي فقط.
وأوضح أن القانون ألزم جهات العمل بإرسال بيانات الدخل خلال 15 يومًا إلى المحكمة، مع فرض غرامات في حالة التأخير أو تقديم بيانات غير دقيقة، بما يضمن سرعة الفصل في قضايا النفقة.
وأضاف أن القاضي أصبح له الحق في إصدار نفقة مؤقتة بشكل عاجل لحين الانتهاء من الإجراءات الرسمية، بما يضمن عدم تضرر الأطفال أو الزوجة خلال فترة التقاضي.
الهدف حماية الأطفال ومصلحة الأسرة أولًا
وشدد الأنبا بولا على أن مصلحة الطفل تأتي في المقام الأول في جميع القضايا الأسرية، سواء كانت حضانة أو رؤية أو نفقة، مؤكدًا أن القانون يمنح القاضي صلاحيات واسعة لضمان تحقيق هذه المصلحة.
وأوضح أن أي نزاع أسري يُنظر إليه من منظور حماية الطفل أولًا، مع إلزام الأطراف بتقديم ما يثبت ادعاءاتهم بدلًا من الاعتماد على أقوال مرسلة.
الرؤية الإلكترونية والاستضافة تنظيم جديد للعلاقة الأسرية
وأشار إلى أن القانون الجديد أدخل نظام الرؤية الإلكترونية كحل عملي يتيح لأحد الوالدين رؤية الطفل عن بُعد في حال وجود ظروف سفر أو إقامة في محافظات أو دول مختلفة.
وأوضح أن النظام يجمع بين الرؤية الفعلية والإلكترونية بما يضمن استمرار العلاقة بين الطفل ووالديه دون الإضرار بمصلحته.
الإقامة شرط أساسي لتنظيم الحضانة والرؤية
وأكد الأنبا بولا أن من شروط الحضانة والرؤية أن يكون الحاضن مقيمًا في نفس النطاق الجغرافي الذي يسمح بتنفيذ قرارات المحكمة بسهولة، مشيرًا إلى أن الانتقال الدائم خارج المحافظة أو البلاد قد يستلزم إعادة تنظيم ترتيبات الرؤية بما يحفظ حقوق الطرف الآخر.
وفي ختام حديثه، دعا الأنبا بولا إلى الاهتمام بالبعد الروحي في الحياة، مشيرًا إلى أن الاهتمام بالميراث الأرضي يجب ألا يُغفل أهمية الاستعداد الروحي والحياة الإيمانية.
وأوضح أن الإنسان ينبغي أن يوازن بين السعي في الحياة وتدبير شؤون الميراث، وبين الاهتمام بالقيم الروحية التي تمتد لما بعد الحياة الدنيا.