خبراء: تنويع الخدمات السياحية مفتاح زيادة أعداد السائحين عالميًا
في إطار مواصلة فعاليات استضافة مصر للفعالية الدولية للمجلس العالمي للسياحة والسفر (WTTC)، والتي تُقام تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وبمشاركة شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، شارك مانفريدي ليفيفر، رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسياحة والسفر، في جلسة حوارية بعنوان “استكشاف ريادة الأعمال والتأثير العالمي ومستقبل قطاع السياحة والسفر”، وأدارها ريتشارد أتّياز، رئيس اللجنة التنفيذية لمعهد FII.
وشهدت الجلسة نقاشًا حول مستقبل صناعة السفر والسياحة عالميًا، والتوجهات الجديدة التي تشهدها الأسواق السياحية، والدور المتنامي للقطاع في دعم الاقتصاد العالمي وتعزيز التواصل بين الشعوب، إلى جانب أهمية بناء قطاع سياحي أكثر مرونة واستدامة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
كما تناولت الجلسة نبذة عن المسيرة المهنية والقيادية لمانفريدي ليفيفر، باعتباره أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في قطاع السفر والسياحة عالميًا، حيث استعرض أهم المحطات والتجارب التي ساهمت في تشكيل رؤيته للقطاع.
أهمية دور المستثمرين
وخلال الجلسة، أكد مانفريدي ليفيفر على أهمية دور المستثمرين باعتبارهم المحرك الأساسي لصناعة السياحة، مشيرًا إلى أن تنشيط حركة السياحة وجذب المزيد من الحركة يرتبط بشكل مباشر بحجم الاستثمارات وتنوعها.
وأوضح أن السياحة تُعد من أبرز الأنشطة الإنسانية التي تحظى بإقبال واسع من مختلف الشعوب لما توفره من تجارب ترفيهية وثقافية متنوعة، مؤكدًا ضرورة إتاحة السياحة لجميع الفئات وعدم قصرها على السائحين مرتفعي الإنفاق فقط.
وأشار إلى أن التركيز فقط على ما يُعرف بالسياحة عالية القيمة قد يؤثر سلبًا على حركة السياحة بشكل عام، مؤكدًا أهمية تنويع البرامج والحزم السياحية بما يناسب مختلف الشرائح، لضمان استدامة الحركة السياحية وزيادة أعداد السائحين، ومثمنًا أهمية أن تكون السياحة متاحة للجميع وبتكلفة مناسبة.
كما أوضح أهمية تبني الحكومات سياسات تتيح عروضًا سعرية متنوعة لتسهيل حركة السفر والسياحة، لافتًا إلى أن هذا القطاع يُعد من القطاعات المهمة القادرة على خلق فرص العمل ودعم الاقتصادات الوطنية.
وتطرق إلى دور وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة المؤثرين والمدونين، في توجيه رغبات السائحين والتأثير على قراراتهم في الحجز والإقامة، مشيرًا إلى أن جودة الخدمات والتجارب الإيجابية تسهم في بناء علاقة ارتباط بين السائح والمقصد السياحي، ما يدفع إلى تكرار الزيارة.
تطوير السياسات والخدمات السياحية
وأكد أن تنويع الخدمات والمنتجات السياحية يعد من العوامل الرئيسية لجذب مزيد من السائحين، مشيرًا إلى ضرورة تطوير السياسات والخدمات السياحية باستمرار لمواكبة تطلعات الأسواق المختلفة.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أوضح أن التفاعل البشري سيظل أساس صناعة الضيافة والسياحة، مشيرًا إلى إمكانية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تحليل توجهات السائحين وتطوير الجهود لزيادة الحركة السياحية.
كما أشار إلى تنامي الاستثمارات السياحية في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن المنطقة أصبحت من أبرز الوجهات السياحية الرائدة، مشيدًا بما تمتلكه مصر من مقومات ومعالم سياحية متنوعة وفريدة.
وعن توليه رئاسة المجلس العالمي للسياحة والسفر، أوضح أن ذلك جاء انطلاقًا من إيمانه بدور المجلس في دعم صناعة السفر والسياحة عالميًا، مؤكدًا أن هذا القطاع يمثل جانبًا مهمًا من اهتماماته ومسيرته المهنية.
وجدير بالذكر أن الفعالية أُقيمت خلال رحلة بحرية عبر قناة السويس مرورًا بعدد من المدن والموانئ المصرية، على متن السفينة السياحية Crystal Serenity Cruise Ship.
وشارك في الحضور عدد من الشخصيات العامة والبرلمانية، من بينهم النائبة سحر طلعت مصطفى، رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، والدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، والنائبة نورا علي عضو لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب وأمين لجنة السياحة بحزب مستقبل وطن، والدكتور الطيب عباس الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، والدكتور أحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة والقطاع السياحي الخاص في مصر.
كما شارك في الفعالية 300 من قادة صناعة السياحة والسفر على مستوى العالم، من بينهم وزراء ورؤساء هيئات حكومية من مختلف الدول، وأعضاء المجلس العالمي للسياحة والسفر، وممثلو القطاع الخاص والغرف السياحية، والرؤساء التنفيذيون، وشركاء صناعة السياحة الدوليون.