اجتماع طارئ بالجامعة العربية لبحث الهجمات على السودان
تعقد جامعة الدول العربية غدًا الأحد اجتماعًا على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة، لبحث الأوضاع في السودان بعد الهجمات التي تعرضت لها العاصمة السودانية الأسبوع الماضي.
وكانت المندوبية الدائمة للسودان لدى الجامعة العربية الأسبوع الماضي قد عمّمت مذكرة رسمية على الدول الأعضاء بشأن عقد دورة طارئة على مستوى المندوبين الدائمين، لبحث التطورات الأخيرة المرتبطة بالهجمات التي تعرض لها السودان.
واتهم السودان إثيوبيا بالضلوع في قصف بالمسيّرات استهدف مطار الخرطوم الاثنين الماضي، واستدعى سفيره على إثره للتشاور، فيما نفت أديس أبابا الاتهام.
ووجهت إثيوبيا اتهامًا مضادًا للجيش السوداني بتقديم التسليح والتمويل لمسلحي إقليم تيجراي في شمال البلاد، الذين خاضوا حربًا طاحنة مع الجيش الاتحادي بين عامي 2020 و2022.
وجاءت الاتهامات السودانية لإثيوبيا غداة تعرض مطار الخرطوم وقاعدة وادي سيدنا في أم درمان، الاثنين، لهجمات بطائرات مسيّرة، بحسب ما أفاد مصدر عسكري سوداني وكالة الأنباء الفرنسية، كما سقطت إحدى القذائف في منطقة سكنية مجاورة للمطار.
وصباح الثلاثاء، شدد المتحدث باسم الجيش السوداني عاصم عوض عبد الوهاب على وجود "أدلة دامغة" على انطلاق المسيّرات من مطار بحر دار في إثيوبيا، وذلك بعد هجمات مشابهة في مارس (آذار) استهدفت ولايات شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
من جهته، أعلن وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم، في المؤتمر الصحافي، استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا للتشاور، قائلًا: "لدينا كل الحق في أن نرد كحكومة على هذا العدوان بالكيفية والطريقة التي نحددها".
في المقابل، اعتبرت إثيوبيا أن اتهامات الخرطوم "لا أساس لها"، واتهمت الجيش السوداني بتسليح جبهة تحرير شعب تيغراي وتمويلها.
وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية، في بيان نُشر على منصة "إكس" الثلاثاء الماضي: "السودان مركز للعديد من القوى المعادية لإثيوبيا"، وأضافت: "قدمت القوات المسلحة السودانية أيضًا الأسلحة والدعم المالي لهؤلاء المرتزقة، مما سهل توغلاتهم على طول الحدود الغربية لإثيوبيا".
وأتت هجمات الاثنين في الخرطوم بعد أيام من ضربات بالمسيّرات نُسبت إلى الدعم السريع في جنوب العاصمة السودانية، وأودت إحداها بحياة خمسة أشخاص.
وقُتل ثلاثة أشخاص الثلاثاء في هجوم بطائرة مسيّرة على محطة وقود في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، جنوب الخرطوم، وفقًا لمصدرين طبي وأمني في المدينة.
وفي مارس الماضي، ندّدت الحكومة السودانية الموالية للجيش، للمرة الأولى، بهجمات بطائرات مسيّرة قالت إنها انطلقت من إثيوبيا. وأفاد تقرير صدر عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية في أبريل بأن قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدم دعمًا لقوات الدعم السريع، بناءً على تحليل صور التقطتها الأقمار الاصطناعية بين ديسمبر 2025 ومارس 2026.
ونفت إثيوبيا هذه الاتهامات حينها، وكذلك اتهامات أخرى بأنها تستضيف معسكرات لقوات الدعم السريع.
وقبل هجمات الاثنين الماضي، كانت الخرطوم تنعم بهدوء نسبي منذ استعاد الجيش السيطرة عليها في مارس 2025، تخللته سلسلة ضربات بمسيّرات نهاية العام الماضي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت للطاقة والبنية التحتية للمياه.
وخلال الأشهر الأخيرة، شهدت العاصمة عودة تدريجية للحياة، مع رجوع أكثر من 1.8 مليون نازح، واستئناف الرحلات الداخلية في المطار، رغم استمرار نقص الكهرباء والخدمات الأساسية في أجزاء واسعة من المدينة.
وأكدت وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة السودانية، في بيان، استئناف العمل في مطار الخرطوم فور الانتهاء من إجراءات فنية روتينية عقب هجمات الاثنين.