مرشد معزول والحرس الثوري يفرض نفوذه.. من يدير إيران؟
تتزايد التساؤلات داخل الأوساط السياسية والاستخباراتية بشأن حقيقة الدور الذي يؤديه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي داخل هرم السلطة، وسط تقارير تتحدث عن عزلة متزايدة وغموض يحيط بقدرته على إدارة شؤون الدولة بشكل مباشر.
عزلة خامنئي تثير تساؤلات حول مركز القرار في إيران
وتشير معطيات متداولة إلى أن شخصيات نافذة داخل النظام الإيراني تحاول استغلال اسم المرشد ونفوذه لخدمة أجنداتها الخاصة، في وقت تتصاعد فيه الشكوك حول ما إذا كان خامنئي يمارس صلاحياته فعليًا أم أصبح مجرد واجهة رمزية تستخدمها مؤسسات نافذة، وعلى رأسها الحرس الثوري، لاحتواء الضغوط الداخلية والخارجية.

تقارير استخباراتية تكشف غموض دور المرشد الإيراني
وتكشف مصادر مطلعة لشبكة “سي إن إن” الأمريكية أن خامنئي أصبح معزولًا إلى حد كبير عن دوائر صنع القرار، وأن الوصول إليه يتم بشكل متقطع ومحدود، بينما يتولى مسؤولون بارزون في الحرس الثوري، بالتعاون مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إدارة الملفات اليومية الحساسة داخل الدولة.
وتوضح المصادر أن تقييمات الاستخبارات الأمريكية لا تملك أدلة قاطعة على مشاركة خامنئي المستمرة في إصدار القرارات، لكنها في الوقت نفسه لا تستطيع نفي ذلك بشكل كامل، مما يعكس حالة الضبابية المحيطة بموقعه الحقيقي داخل النظام الإيراني.
وتؤكد تقديرات استخباراتية أن خامنئي يشارك بدرجات غير واضحة في رسم استراتيجية التفاوض الإيرانية المتعلقة بالحرب والملفات الإقليمية، رغم اعتقاد محللين بأن الحرس الثوري أصبح اللاعب الأكثر تأثيرًا في توجيه السياسة الإيرانية خلال المرحلة الحالية.

واشنطن تراقب.. شكوك حول صاحب القرار الحقيقي في إيران
ويعكس غياب خامنئي المستمر عن الظهور العلني حالة الغموض المتزايدة، إذ لم تنجح البيانات الرسمية أو الأنباء المتعلقة بلقائه بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في إنهاء الجدل بشأن وضعه الصحي والسياسي.
ويشير مسؤولون أمريكيون إلى أن الانقسامات الداخلية داخل النظام الإيراني تمثل تحديًا أمام أي مسار تفاوضي، حيث قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن النظام الإيراني يعاني انقسامات وخللًا وظيفيًا قد يعرقل جهود التوصل إلى حلول سياسية.
وتلفت التقارير إلى أن الاستخبارات الأمريكية كانت قد توقعت مسبقًا أن مقتل المرشد السابق وعدد من القادة الإيرانيين لن يؤدي إلى انهيار النظام، معتبرة أن الشخصيات المرشحة لخلافة القيادة تنتمي إلى التيار المتشدد نفسه وتحافظ على النهج نفسه.

إصابات وعزلة وصمت رسمي.. الغموض يحيط بالمرشد الإيراني
ويظل الدور الفعلي لمجتبى خامنئي محل جدل واسع، خاصة مع استمرار غيابه عن المشهد العام، وتداول معلومات عن إصابته بحروق وإصابات خطيرة خلال هجوم استهدف قيادات إيرانية مع بداية الحرب.
وتوضح المصادر أن خامنئي يتجنب استخدام وسائل الاتصال الإلكترونية، ويعتمد على التواصل المباشر أو عبر وسطاء، بينما يواصل تلقي العلاج الطبي وسط إجراءات أمنية مشددة.
وتؤكد المعلومات المتداولة أن الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية لم تتمكن حتى الآن من التحقق بصريًا من مكان وجود خامنئي أو طبيعة وضعه الصحي بدقة، مما يزيد من حالة الغموض التي تحيط بقيادة إيران في هذه المرحلة الحساسة.



