عاجل

كنت بحبها واتجوزنا عن حب.. كلمات القاضي المتهم بقتل طليقته أمام المحكمة

القاضي المتهم
القاضي المتهم

داخل قاعة المحكمة، وقف القاضي المتهم بقتل زوجته يتحدث بثبات ظاهري، محاولًا سرد حكايته أمام هيئة المحكمة، لكن ملامحه خانته سريعًا، وبدأت يداه ترتعشان كلما تطرق إلى تفاصيل حياته مع طليقته، التي قال إنه أحبها يومًا وتزوجها قبل نحو 14 عامًا، وأنجب منها ثلاثة أطفال، أكبرهم فتاة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها.

بصوت متقطع، راح المتهم يروي كيف تحولت سنوات الحب على حد وصفه إلى سلسلة من الخلافات والصراعات عقب الانفصال في عام 2021، مؤكدًا أنه دخل في نزاعات قضائية طويلة بسبب النفقة والرؤية، وأنه كان يشعر بالعجز لعدم تمكنه من رؤية أطفاله.

وخلال حديثه، اختلط الغضب بالحزن في كلماته، قائلًا: “كانت حارماني من عيالي”، قبل أن يضيف بنبرة حادة: “لو اتعدمت أنا مش خايف ولو خايف مكنتش اعترفت بكل حاجة في النيابة”.

لكن داخل القاعة، لم تكن كلمات المتهم وحدها هي الحاضرة، بل حضرت أيضًا مأساة أسرة كاملة انتهت بجريمة هزت الجميع، بينما جلس الحاضرون ينصتون في صمت ثقيل لمرافعة النيابة العامة، التي وصفت الواقعة بأنها ليست مجرد لحظة غضب عابرة، وإنما جريمة مكتملة الأركان سبقتها نية وإصرار وانتهت بإزهاق روح إنسانة.

واستهل كريم جلهوم وكيل النائب العام مرافعته بآيات من القرآن الكريم وأحاديث نبوية تؤكد حرمة الدماء، قبل أن يؤكد أن ما حدث لم يكن خلافًا أسريًا عاديًا، بل “اغتيالًا للرحمة والإنسانية”، مشددًا على أن الجريمة تركت جرحًا عميقًا في نفوس أسرة كاملة، وأثارت الخوف والصدمة داخل المجتمع.

ومع نهاية الجلسة، خيم الصمت على القاعة، بينما بقيت كلمات المتهم ومرافعة النيابة تتردد في الأذهان، في قضية امتزجت فيها الخلافات الأسرية بالغضب، لتنتهي بجريمة دفعت ثمنها أسرة كاملة، وأطفال وجدوا أنفسهم فجأة بلا أم، وفي انتظار مصير والدهم خلف القضبان.

وفي وقت سابق جدد قاضي المعارضات بمحكمة جنوب الجيزة استمرار حبس قاضي سابق  15 يوما علي ذمة التحقيقات بتهمة قتل طليقته أثناء تواجدها  من زوجها الجديد فى أحد شوارع مدينة 6 أكتوبر .

في واقعة مأساوية هزت مدينة 6 أكتوبر، أقدم قاضي سابق على قتل طليقته أمام المارة، في مشهد مرعب ترك صدمة كبيرة في قلوب الجميع. الجريمة التي وقعت في ممشى "سيتي بارك" السياحي بطريق وصلة دهشور، أودت بحياة سيدة كانت تسير برفقة زوجها العرفي، بينما كان القاتل يترصدها بعين الحقد والغضب.

تفاصيل الجريمة

تحقيقات النيابة العامة كشفت عن ملابسات الجريمة التي بدأت بتراكمات من الخلافات الزوجية والطلاق الذي وقع بين المتهم "محمد. ب" البالغ من العمر 43 عامًا، والذي كان يعمل قاضيًا سابقًا، وطليقته المجني عليها. بعد انفصالهما في عام 2021، دخلت حياة المجني عليها مرحلة جديدة حيث تزوجت عرفيًا من رجل يمتلك معرض سيارات في منطقة الشيخ زايد.

إلا أن ما كان يؤجج نار الغضب في قلب القاتل هو عدم قدرته على رؤية أولاده الثلاثة بسبب الخلافات مع طليقته، ما جعله يقرر الانتقام منها على مرأى ومسمع من المارة.

سلسلة من الأحداث

في يوم الجريمة، قرر القاضي السابق تتبع تحركات طليقته. وبعد أن علم بمكان تواجدها مع زوجها العرفي، توجه إلى منطقة "سيتي بارك"، التي اعتادوا الذهاب إليها. وعندما دخلت المجني عليها إلى المكان، تبعها القاتل وأخرج سلاحه الناري، ليطلق رصاصتين في رأسها بطريقة بشعة، قبل أن يفر هاربًا تاركًا وراءه جثة زوجته السابقة. 

من خلال التحقيقات، تبين أن المتهم قد تزوج من المجني عليها وأنجب منها ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 9 و13 عامًا. بعد الطلاق، حرمت طليقته المتهم من رؤية أولاده، ما جعله في حالة من الاستياء والغضب العارم، مما دفعه للانتقام منها عبر ارتكاب هذه الجريمة البشعة.

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم كان قد تقدم باستقالته من وظيفته في عام 2023، واعتاد على قضاء وقت طويل في التفكير بالانتقام، ما جعله يستعين بالسلاح الناري لتنفيذ جريمته.

تم نسخ الرابط