عاجل

دار الإفتاء : "السيادة" في الأذان والصلاة أدب شرعي مقدم على ظاهر الاتباع

محمد رسول الله
محمد رسول الله

أكدت دار الإفتاء أن اقتران اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ "سيدنا" في الأذان والإقامة وفي الصلاة (التشهد) هو أمر مستحب شرعاً ؛ وذلك إعمالاً لقاعدة أن "الأدب مقدم على الاتباع"، حيث إن امتثال الأمر بالصلاة عليه وتوقيره يقتضي إضافة وصف السيادة الذي هو حق ثابت له بنص السنة المطهرة في قوله صلى الله عليه وآله وسلم "أنا سيد ولد آدم ولا فخر"، فذكره في هذه المواطن يعد إخباراً بالواقع وتأدباً مع مقامه الرفيع.

​و استندت دار  الإفتاء في فتواها إلى ما ذهب إليه أئمة المذاهب المعتبرين، كالإمام الرملي والشمس الشربيني من الشافعية، والعلامة الحصكفي وابن عابدين من الحنفية، والشيخ النفراوي من المالكية، الذين رأوا أن زيادة لفظ "سيدنا" تعكس كمال الإيمان وزيادة التعظيم المأمور بها في قوله تعالى "وتعزروه وتوقروه".

واستدل الأئمة بوقائع ثابتة في السيرة النبوية، منها موقف سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه في صلح الحديبية حين امتنع عن محو وصف "رسول الله" من الصحيفة إعظاماً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأقره النبي على ذلك ولم ينكر عليه تقديم الأدب على ظاهر الامتثال.

​وأكدت دار الإفتاء أن وصف السيادة في الأذان والتشهد لا يعد من البدع المذمومة كما قد يتوهم البعض، بل هو من قبيل الزيادة الحسنة التي تليق بجناب النبوة، فمن ذكرها فقد أحسن ، ومن تركها فقد اقتصر على الوارد وكلاهما مقبول، إلا أن الأفضلية تظل لجهة اقتران الاسم الشريف بالسيادة كما نصت على ذلك أمهات الكتب الفقهية المعتمدة كـ "نهاية المحتاج" و"رد المحتار" و"الفواكه الدواني".

تم نسخ الرابط