عاجل

القس عيد صلاح: باب المواريث من أبرز إيجابيات مشروع قانون الأسرة للمسيحيين

القس عيد صلاح
القس عيد صلاح

قال القس عيد صلاح، رئيس المجلس القضائي والدستوري بالكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر، إن باب المواريث يُعد من أبرز الجوانب الإيجابية في مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، لما يتضمنه من معالجة أكثر عدالة ومساواة داخل الأسرة، فضلًا عن كونه من الملفات التي حظيت بإجماع واضح بين الكنائس المشاركة في إعداد المشروع.


وأضاف القس عيد صلاح ، خلال ما نشره عبر صفحته الشخصية عبر شبكة التواصل الاجتماعى فيس بوك ، أن تنظيم الميراث بهذه الصورة يمثل خطوة مهمة على مستوى الإنصاف القانوني، خاصة في ظل مطالبات ممتدة منذ سنوات بضرورة إعادة النظر في بعض القواعد التي كانت تثير جدلًا اجتماعيًا وحقوقيًا، مشيرًا إلى أن الوصول إلى صيغة متوافق عليها بين مختلف الكنائس في هذا الملف يُحسب للمشروع ويعكس إمكانية تحقيق توافقات حقيقية عندما تتوفر الإرادة.


غياب التبني يفتح باب التساؤلات


و أشار “صلاح”  إلى أن غياب نظام التبني عن مشروع القانون يثير تساؤلات جوهرية لا تزال بلا إجابة مقنعة، خاصة مع تكرار المطالبات بإدراجه ضمن القانون الجديد، باعتباره من القضايا المهمة المرتبطة بالأسرة المسيحية وبفكرة الرعاية الاجتماعية والإنسانية.
وأضاف أن المبرر الذي يُطرح عادة لاستبعاد التبني هو تعارضه مع أحكام الشريعة الإسلامية وفق المادة الثانية من الدستور، غير أن هذا التفسير لا يبدو متسقًا من الناحية الدستورية إذا ما تم النظر إلى باب المواريث نفسه داخل المشروع.


وأوضح أن المشروع قبل تنظيم مسائل الميراث استنادًا إلى المادة الثالثة من الدستور، التي تكفل لغير المسلمين الاحتكام إلى شرائعهم في أحوالهم الشخصية، وهو ما يطرح سؤالًا مباشرًا: إذا كانت المادة الثالثة تسمح بتنظيم الميراث وفقًا للخصوصية الدينية المسيحية، فلماذا لا تُطبق القاعدة نفسها على التبني، وهو أيضًا من صميم تنظيم الأسرة؟


انتقائية تشريعية تحتاج إلى مراجعة


وأكد القس عيد صلاح أن هذا التناقض يجعل غياب التبني أقرب إلى نوع من الانتقائية التشريعية غير المبررة، سواء دستوريًا أو منطقيًا، لأن المعيار نفسه يجب أن يُطبق بصورة متسقة لا انتقائية.
وشدد على أن أي قانون للأحوال الشخصية يجب أن يُبنى على رؤية واضحة ومتوازنة، لا على استثناءات متفرقة تخضع لحسابات غير مفهومة، لأن ذلك يضعف من قوة البناء القانوني ويخلق شعورًا بعدم العدالة لدى المواطنين.
وأشار إلى أن فتح نقاش جاد حول هذه المسألة لا يعني الصدام مع الدستور، بل يعني البحث عن قراءة أكثر اتساقًا للنصوص الدستورية، بما يحقق التوازن بين الخصوصية الدينية والحقوق الإنسانية، ويمنح القانون قدرًا أكبر من العدالة والاستقرار على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط