عاجل

خبير علاقات دولية: زيارة الرئيس السيسي للخليج تعكس دعما كاملا لاستقرار المنطقة

أيمن سمير
أيمن سمير

أكد الدكتور أيمن سمير، خبير العلاقات الدولية، أن الزيارات التي يجريها الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى كل من الإمارات وسلطنة عمان تمثل ركيزة أساسية لعلاقات مستقبلية تجمع مصر بدول الخليج، وتعكس مستوى متقدما من التنسيق السياسي والاستراتيجي في ظل الظروف الإقليمية الحساسة.

العلاقات المصرية الخليجية

وأوضح سمير خلال مداخلة على شاشة قناة “إكسترا نيوز”، أن هذه الجولة تعد الثانية للرئيس السيسي إلى الخليج خلال أجواء الحرب والتوترات الإقليمية، بعد زيارة سابقة للإمارات في مارس الماضي، معتبرا أن تكرار الزيارات في هذه الظروف يحمل دلالات كبيرة تؤكد وقوف مصر كتفا بكتف إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها الإمارات وسلطنة عمان.

وأشار إلى أن الدعم المصري للخليج كامل وغير مشروط، ويعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية، مؤكدا أن ما يجمع مصر ودول الخليج لا يقتصر على المصالح فقط، بل يمتد إلى قيم سياسية مشتركة تقوم على تبني الحلول السلمية والدبلوماسية وتفضيل الحوار على الصراعات العسكرية.

 مكانة مصر وسياساتها المتزنة

وأضاف أن السياسة المصرية تقوم دائما على الدفع نحو طاولة المفاوضات ومنع الانزلاق إلى الحروب، مشيرا إلى أن مكانة مصر الإقليمية وسياساتها المتزنة جعلتها توصف في الأدبيات الأوروبية بأنها “قوة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”.

وأشار سمير إلى أن الدور المصري في التوصل إلى اتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر 2025، بعد انقطاع العلاقات بين الطرفين عقب حرب الأيام ال12 ومشاركة الولايات المتحدة في المواجهة خلال يونيو من العام نفسه.

لقاءات مع وزير الخارجية الإيراني

وأوضح أن الرئيس السيسي عقد عدة لقاءات مع وزير الخارجية الإيراني لإنجاز الاتفاق، الذي حظي بقبول إيراني وإشادة من جميع أعضاء مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبرا أن الالتزام بتنفيذه كان من الممكن أن يمنع اندلاع الحرب الحالية.

وأكد أن مصر تعمل على مسارين متوازيين، الأول استباقي لمنع الحروب قبل وقوعها، والثاني يركز على وقف النزاعات إذا اندلعت بالفعل، مشيرا إلى دعم القاهرة للوساطة الباكستانية وجهودها لجمع الأطراف على طاولة المفاوضات في إسلام آباد.

وشدد سمير على أن الرؤية المصرية يمكن أن تشكل أساسا لبناء نظام إقليمي ودولي أكثر استقرارا، موضحا أن الدبلوماسية المصرية تتحرك وفق عدة محددات رئيسية، أبرزها ضرورة إقامة دولة فلسطينية على حدود 4 من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية باعتبارها المدخل الحقيقي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

مصر ترفض أي تدخلات في شؤون الدول الأخرى

كما أشار إلى أن مصر تؤمن بالدولة الوطنية وترفض أي تدخلات عابرة للحدود في شؤون الدول الأخرى، مع احترام مصالح جميع الدول وتعزيز العلاقات القائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

وأضاف أن القاهرة تتمتع بمقبولية كبيرة لدى مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، مستشهدا بالدور المصري في لبنان وشرق المتوسط والقضية الفلسطينية، إلى جانب تحركاتها الحالية في أزمة الخليج، معتبرا أن مصر مؤهلة للقيام بدور “الوسيط النزيه والمحايد” بالتعاون مع الوسيط الباكستاني.

تم نسخ الرابط