خبير علاقات دولية: إيران ستسعى لتجنب حرب شاملة مع الولايات المتحدة
قال خبير العلاقات الدولية محمد الصوافي إن الجميع يترقب ما ستقدمه إيران الفترة المقبلة، لافتا إلى أن طهران التي تعودنا منها دائما أنها تلعب على حافة الهاوية، ستتعامل مع التطورات الأخيرة بالأسلوب ذاته.
الرد الإيراني على أمريكا
وأوضح محمد الصوافي خلال مداخلة على قناة “الغد”، أن إيران سترد على الأرجح بشكل إيجابي على ما طرح خلال الساعات الماضية، خاصة بعد عملية الاشتباك العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى أن ما جرى يمثل ضغطا مباشرا على متخذ القرار الإيراني، سواء كان المرشد الإيراني أو السياسيين أو الحرس الثوري، من أجل الاستعجال في اتخاذ قرار الرد وقبول ما تحمله المذكرة.
وأضاف أن هناك نقطتين أساسيتين تحكمان المشهد الحالي، الأولى هي الاستعجال في الرد، والثانية ضرورة إنجاز ذلك قبل انتهاء الوقت “حتى لا تبدأ الحرب مرة ثانية”.
الطرفان لا يريدان الحرب
وأكد الصوافي أن الطرفين، الإيراني والأمريكي، لا يريدان العودة إلى حرب شاملة، لافتا إلى أن هذا التقدير يتردد كثيرا وهو يتفق معه، خصوصا في ظل التبعات الاقتصادية الكبيرة للحرب، والتي ازدادت تعقيدا بعد التوتر في مضيق هرمز وتحول المواجهة إلى ما يشبه “حربا اقتصادية”.
وأشار إلى أن هذه الظروف تجبر جميع الأطراف على العودة إلى التفاوض، موضحا أن المؤشرات القادمة من إيران والولايات المتحدة، إضافة إلى دول الخليج والأطراف الدولية، تدفع باتجاه استمرار حالة المفاوضات والحوار، وعدم اللجوء إلى استخدام القوة العسكرية مجددا، وصولا إلى الجلوس على طاولة المفاوضات.
ومن جانبه، علق الخبير في الشؤون الأمريكية، إميل أمين على الرواية الإيرانية، بأن أمريكا هي من انتهكت وقف إطلاق النار عبر استهداف رصيف تجاري في جزيرة قشم، وهو ما اعتبرته طهران تصعيدا مباشرا.
استهداف 3مدمرات أميركية
وعقب بأن الرواية الأمريكية تقول إن زوارق إيرانية صغيرة مزودة بصواريخ وطائرات مسيرة حاولت استهداف 3 مدمرات أميركية أثناء عبورها مضيق هرمز، وإن الرد الأميركي جاء «حاسما وجازما» ضمن قواعد الردع وليس بهدف توسيع المواجهة.
وأضاف خلال مداخلة على قناة «الغد»، أن هذا النمط يعكس تكتيكا أمريكيا متكررا يقوم على تنفيذ ضربات محدودة ومدروسة عسكريا، ثم إرفاقها بخطاب سياسي يهدف إلى احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى حرب شاملة، حيث إن واشنطن تسعى إلى تثبيت معادلة: «الرد القاسي دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة».



