ستارمر يتمسك بمنصبه رغم "خسائر كارثية" لحزب العمال.. وصعود تاريخي لنايجل فاراج
أصر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، على الاستمرار في منصبه وقيادة حزب العمال، رغم النتائج "المؤلمة" التي أسفرت عنها الانتخابات المحلية، والتي شهدت خسارة الحزب لمئات المقاعد لصالح "حزب الإصلاح البريطاني" بزعامة نايجل فاراج، الذي حقق مكاسب وُصفت بأنها "تغيير تاريخي" في الخريطة السياسية للبلاد.
وفي أول تعليق له على النتائج، أقر ستارمر بأن ليلة الانتخابات كانت "صعبة"، لكنه شدد على أن هذه الخسائر لن تثنيه عن تحقيق "التغيير" الذي وعد به.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه ضغوطا داخلية كبيرة، حيث أفادت تقارير بأن وزير الطاقة إد ميليباند حثه على وضع جدول زمني لرحيله، بينما حاول نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي تهدئة الأجواء، داعيا الحزب إلى التوقف عن ممارسة لعبة "تمرير الطرد" مع القيادة.

زلزال نايجل فاراج
في المقابل، بدت مظاهر الابتهاج واضحة على نايجل فاراج، الذي أعلن أن حزبه "الإصلاح البريطاني" تجاوز مرحلة "اليسار واليمين التقليدي" وبدأ في اختراق القواعد العمالية القديمة.
ومع إعلان نتائج 40 مجلا من أصل 136، حقق حزب الإصلاح مكاسب وصلت إلى 270 مقعدا، وسيطر على أول مجلس محلي له في "نيوكاسل أندر لايم"، كما اكتسح جميع مقاعد "هارتلبول" الـ 12.
وجاءت خريطة النتائج الأولية كالتالي:
- حزب الإصلاح: 327 مقعدا.
- الديمقراطيون الليبراليون: 237 مقعدا.
- حزب العمال: 229 مقعدا (خسارة 246 مقعدا، وفقدان السيطرة على 8 سلطات منها واندزورث وويستمنستر).
- المحافظون: 196 مقعدا (استعادة ويستمنستر كنقطة مضيئة وسط خسائر مستمرة).
- حزب الخضر: 48 مقعدا.
تهديد في ويلز وصمود في اسكتلندا
على الصعيد الوطني، يواجه حزب العمال تهديدا تاريخيا في ويلز، حيث تشير التوقعات إلى احتمال خسارته للتصويت الوطني لأول مرة منذ قرن، مع صعود قوي لحزبي "بليد كامري" و"الإصلاح"، أما في اسكتلندا، فيبدو أن "الحزب الوطني الاسكتلندي" سيحتفظ بمكانته كأكبر حزب، لكن دون تحقيق الأغلبية المطلقة التي كان ينشدها لتجديد مطلب الاستقلال.
وصف خبير استطلاعات الرأي جون كورتيس النتائج بأنها تأكيد على "انقسام السياسة البريطانية"، مشيرا إلى أن حزب الإصلاح يتقدم بوضوح، لكنه لم يصل بعد إلى نسبة 30% من الأصوات.
ورغم فداحة الخسائر، تذكر مصادر من حزب العمال بنماذج تاريخية، مثل توني بلير الذي خسر 1100 مقعد في 1999 لكنه عاد ليفوز بأغلبية ساحقة في الانتخابات العامة عام 2001، في محاولة لطمأنة القواعد الحزبية بأن الهزيمة المحلية ليست نهاية الطريق.



