قانون الأسرة 2026.. حبس الزوج الممتنع عن كشف دخله وتوثيق الطلاق خلال 15 يوم
أثارت البنود المتداولة من مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد 2026 حالة واسعة من النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد الحديث عن تشديد العقوبات المتعلقة بالنفقة وتوثيق الطلاق، وهي النقاط التي وصفتها المحامية نوع الجندي بأنها من أهم التعديلات العملية المنتظرة داخل القانون الجديد، لما تمثله من محاولة لإنهاء أزمات استمرت سنوات داخل محاكم الأسرة.
بنود جديدة تقلب موازين قضايا الأسرة بين إلزام الإفصاح عن الدخل وتوثيق الطلاق خلال 15 يوم
وقالت المحامية إن مشروع القانون يستهدف في الأساس معالجة الثغرات التي كانت تتسبب في تعطيل قضايا النفقة والطلاق لفترات طويلة، موضحة أن أبرز التعديلات المقترحة تتعلق بإلزام الزوج بتقديم بيان رسمي ومفصل عن دخله وممتلكاته خلال 15 يوم من إعلانه بدعوى النفقة.
وبحسب المشروع المتداول، فإن الامتناع عن تقديم بيان الدخل خلال المدة المحددة قد يعرض صاحبه للحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة تبدأ من 10 آلاف جنيه وقد تصل إلى 20 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، وذلك بهدف منع التحايل الذي كان يحدث في بعض القضايا، عندما يدعي الزوج عدم امتلاكه مصدر دخل واضح، ما يؤدي إلى تأخير الفصل في القضية لشهور وربما سنوات.
كما يمنح مشروع القانون المحكمة حق مخاطبة البنوك والتأمينات والضرائب والمرور والشهر العقاري وغيرها من الجهات الرسمية للكشف عن ممتلكات ودخل الزوج بشكل مباشر، مع توقيع عقوبات على الجهات التي تمتنع عن تقديم تلك البيانات، في خطوة اعتبرها البعض تحول كبير في ملف تنفيذ أحكام الأسرة.
ولم تتوقف التعديلات عند النفقة فقط، بل شملت أيضاً مسألة الطلاق الشفهي وتوثيق الطلاق الرسمي، حيث يلزم المشروع الزوج بتوثيق الطلاق خلال 15 يوم، مع إخطار الزوجة رسمي بوقوعه، وذلك للحد من حالات الطلاق الغيابي التي تتفاجأ فيها الزوجة بعد سنوات بأنها مطلقة دون علمها.
وينص المشروع كذلك على عدم الاعتداد ببعض الآثار القانونية للطلاق غير الموثق، سواء فيما يتعلق بالنفقة أو الحقوق الشرعية، وهو ما يضع الزوج أمام التزام قانوني واضح بضرورة توثيق الطلاق بشكل رسمي وسريع.



