حكم حرمان البنات من الميراث وإعطاء الأرض للذكور... أمين الفتوى يجيب
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الميراث من الأحكام التي تولى الله سبحانه وتعالى تقسيمها بنفسه في القرآن الكريم، خاصة في سورة النساء، تأكيدًا على أهميته وخطورة التعدي فيه.
وشدد على أن حرمان البنات من الميراث بعد وفاة المورث أمر غير جائز شرعا ويعد ظلما ومخالفة صريحة لأحكام الله، مشيرا إلى أنجميع ممتلكات الإنسان بعد وفاته، من أرض أو مال أو عقار، تعد ميراثا يتم توزيعه وفق الأنصبة الشرعية، حيث يكون للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا يجوز استبعاد أي وارث مستحق، سواء كان ذكرًا أو أنثى.
حكم حرمان البنات من الميراث وإعطاء الأرض للذكور فقط
وأضاف أن ما يمكن فعله حال حياة الإنسان يختلف عن الميراث، إذ يجوز له أن يتصرف في أمواله كما يشاء، فيعطي أو يهب من ماله لمن يريد، سواء للذكور أو الإناث، بل ويمكن أن يميز بعضهم لسبب مشروع، بشرط ألا يكون القصد هو التحايل على حرمان باقي الورثة من حقوقهم بعد الوفاة.
وأكد أن النية هنا أمر مهم، فإذا كان الهدف هو العدل أو المكافأة أو سد احتياج، فلا حرج، أما إذا كان القصد حرمان البنات من الميراث بعد الوفاة، فهذا لا يجوز شرعًا، موضحا أن الوصية جائزة، لكن في حدود الثلث فقط من التركة، وما زاد عن ذلك يتوقف على موافقة جميع الورثة.
وشدد على أن أي أموال أو ممتلكات تم نقلها بالفعل في حياة الشخص وأصبحت ملكًا لمن أُعطيت لهم، لا تُعد من الميراث بعد وفاته، أما ما لم يُنقل رسميًا وبقي في ملكه حتى الوفاة، فيُقسم وفق أحكام الميراث الشرعية.
جاء ذلك رد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المواطنين حول جواز توزيع الأرض الزراعية على الإخوة الذكور فقط دون الإناث، وذلك خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس.
يُذكر أن قناة الناس خصصت حلقة كل يوم خميس من برنامجها الشهير «فتاوى الناس» بلغة الإشارة، للرد على تساؤلات ذوي الهمم من الصم والبكم، ويمكن إرسال الأسئلة عبر صفحة القناة على فيسبوك أو من خلال رقم واتساب البرنامج 01031581662، وتُذاع الحلقات يوميًا في تمام الساعة الخامسة مساءً.

