باحث سياسي: وقف إطلاق النار في لبنان «خدعة» وإسرائيل تواصل القصف يوميًا
أكد عبد الله نعمة، الكاتب والباحث السياسي، أن إسرائيل مستمرة في عدوانها على لبنان، مشيرًا إلى أن ما يُعرف بوقف إطلاق النار لا يتجاوز كونه «خدعة وكذبة»، في ظل استمرار الغارات والقصف اليومي على الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية.
وقال “نعمة”، خلال مداخلة من بيروت، عبر شاشة “إكسترا نيوز”، إن إسرائيل توجه رسالة واضحة للبنانيين والعالم بأنها تواصل عملياتها العسكرية حتى في أوقات التفاوض، حيث إن التفاوض يتم تحت النار الآن.
القصف المستمر للمناطق السكنية وإنذارات الإخلاء
وأضاف أن القصف الإسرائيلي يستهدف بشكل يومي القرى والبلدات في منطقة صور بالمدفعية، إلى جانب الغارات الجوية المتواصلة على الجنوب اللبناني، مؤكدًا أنه لا يمر يوم دون تنفيذ ما بين 30 إلى 50 غارة بالطيران الحربي، فضلًا عن القصف المستمر للمناطق السكنية وإنذارات الإخلاء التي تطال عددًا من البلدات كل يومين.
وأشار إلى أن مستقبل الأوضاع في لبنان بات مرتبطًا بشكل مباشر بمسار التفاوض الإيراني الأمريكي، متوقعًا أن تتضح صورة هذا الملف خلال 48 ساعة، لافتًا إلى أن فشل المفاوضات قد يقود إلى اندلاع حرب واسعة النطاق في المنطقة، موضحًا أنه في حال عادت الحرب على إيران، فإن لبنان سيكون ساحة مواجهة مجددًا، باعتبار أن حزب الله سيعود إلى مساندة إيران، وهو ما سيدفع اللبنانيين إلى تحمل تداعيات حرب جديدة أكثر قسوة من السابقة.
الحديث عن «انتصار حزب الله» لم يعد مقنعًا لغالبية اللبنانيين.. الخسائر يتحملها لبنان
وتحدث الكاتب والباحث السياسي عن الخسائر التي تكبدها لبنان جراء الحرب، موضحًا أن حجم خسائر إعادة الإعمار بلغ نحو 14 مليار دولار، إضافة إلى وجود مليون نازح يعيشون في المدارس والسيارات والشوارع، فضلًا عن سقوط أكثر من 5000 شهيد و7500 جريح في الحرب الحالية، إلى جانب 7500 جريح في الحرب السابقة.
انقسام سياسي داخلي في لبنان
وأشار إلى وجود انقسام سياسي داخلي في لبنان بشأن التفاوض مع إسرائيل، موضحًا أن حزب الله وحلفاءه يرفضون ذهاب رئيس الجمهورية إلى التفاوض، بينما تؤيد غالبية اللبنانيين استمرار المفاوضات برعاية أمريكية، دون لقاء مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المرحلة الحالية.

