مافيا تذاكر العيد.. كيف نجحت السكة الحديد في القضاء على السوق السوداء؟
نجحت الهيئة القومية لسكك حديد مصر خلال السنوات الأخيرة في إحكام السيطرة على منظومة حجز تذاكر القطارات، خاصة خلال مواسم الأعياد والإجازات، من خلال التوسع في وسائل الحجز والدفع الإلكتروني، بما ساهم بشكل كبير في الحد من ظاهرة السوق السوداء و«مافيا التذاكر» التي كانت تستغل تكدس المواطنين أمام شبابيك الحجز.
ومع اقتراب عيد الأضحى المبارك والذي يعتبر ضمن مواسم السفر وزيادة الإقبال على القطارات، اتجهت الهيئة إلى توفير منظومة متكاملة لحجز التذاكر، تتيح للمواطن الحصول على تذكرته بسهولة دون الحاجة إلى التواجد بالمحطات، وهو ما أدى إلى تقليل الزحام ومنع احتكار التذاكر وإعادة بيعها بأسعار مضاعفة.
واعتمدت الهيئة على عدة وسائل حديثة للحصول على التذاكر، في مقدمتها الحجز عبر الموقع الإلكتروني الرسمي، إلى جانب تطبيق الهاتف المحمول الخاص بالسكة الحديد، فضلًا عن ماكينات الحجز الذاتي المنتشرة بالمحطات الرئيسية، ومكاتب المدينة خارج المحطات، بالإضافة إلى إمكانية الحجز من خلال عدد كبير من شركات التحصيل الإلكتروني المعتمدة.
كما وفرت الهيئة إمكانية سداد قيمة التذاكر بطرق متنوعة تشمل الدفع النقدي أو الإلكتروني باستخدام بطاقات الدفع البنكية، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو التطبيق أو شبابيك الحجز أو من خلال منافذ شركات الدفع الإلكتروني، الأمر الذي ساهم في تسهيل إجراءات الحجز على المواطنين ومنع التكدسات أمام شبابيك التذاكر.
وتضم قائمة شركات التحصيل الإلكتروني المتعاقدة مع الهيئة عددًا كبيرًا من المنافذ المنتشرة على مستوى الجمهورية، من بينها «فوري» و«أمان» و«خالص» و«مصاري» و«ممكن» و«ضامن» وغيرها، بما يتيح للمواطنين استخراج التذاكر بالقرب من أماكن إقامتهم دون الحاجة للذهاب إلى المحطات.
كما أتاحت الهيئة خدمة الحجز الصوتي لقطارات الـVIP والقطارات المكيفة من خلال أرقام مخصصة، إلى جانب استمرار العمل بشبابيك التذاكر التقليدية بالمحطات المختلفة، لضمان توفير الخدمة لكافة فئات الركاب.
وأكدت الهيئة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار خطة وزارة النقل لتطوير منظومة السكك الحديدية وتقديم أعلى مستويات الخدمة لجمهور الركاب، مشيرة إلى أن تنوع وسائل الحجز والدفع ساهم بشكل مباشر في تحقيق العدالة في الحصول على التذاكر والقضاء على ظاهرة الاتجار بها في السوق السوداء.
وشهدت منظومة حجز التذاكر خلال الفترات الماضية تطورًا كبيرًا، بالتزامن مع تحديث أسطول القطارات والمحطات وتطوير البنية التكنولوجية للهيئة، وهو ما انعكس على مستوى الخدمة المقدمة لملايين الركاب الذين يعتمدون على السكك الحديدية كأحد أهم وسائل النقل الجماعي في مصر.



