هل يكتب ChatGPT مثل الباحثين؟ دراسة مقارنة لباحثان بآداب بنى سويف
قام باحثان من قسم اللغة الانجليزية وآدابها فى كلية الاداب جامعة بنى سويف ، بدراسة مدى قدرة الذكاء الاصطناعي التوليدي، ممثلًا في ChatGPT، على محاكاة الباحثين في صياغة عناوين الأبحاث العلمية، من خلال مقارنة عناوين أبحاث طبية كتبها باحثون بعناوين مقابلة أنشأها ChatGPT .
حيث اعتمدت دراسة الثنائى الدكتور سامح كمال والدكتور زكريا عبد العزيز، على مدونتين متوازيتين تشملان على 600 عنوان بحثي: تألفت المدونة النصية الأولى من 300 عنوان لمقالات بحثية صاغها باحثون ونشرت في مجلات طبية عالية التأثير (The Lancet, The BMJ, JAMA)، بينما تألفت المدونة الثانية من 300 عنوان تم توليدها باستخدام ChatGPT استنادًا إلى ملخصات تلك المقالات البحثية المنشورة ذاتها.
وقارنت الدراسة بين المجموعتين من حيث طول العنوان، وبنيته (عنوان أحادي أم مزدوج)، وتركيبه اللغوي، وتركيزه الدلالي ، وظهرت النتائج تقاربًا كبيرًا بين عناوين البشر وChatGPT في متوسط طول العنوان وفي الالتزام بالبنية الاسمية الشائعة في الخطاب الطبي، مع ظهور واضح للعناوين متعددة الوحدات المفصولة بنقطتين، ما يعكس قدرة ChatGPT على استيعاب الأعراف السائدة في الكتابة الطبية الأكاديمية.
ومع ذلك، كشفت التحليلات عن فروق لافتة؛ إذ مال ChatGPT إلى استخدام العناوين المزدوجة بوتيرة أعلى، وإلى التركيز بشكل أكبر على المنهج والبيانات والنتائج، بينما احتفظ الباحثون البشر بقدر أوضح من التنوع الأسلوبي والمرونة البلاغية، خاصة في استخدام العناوين الموضوعية المختصرة أو الموجهة للجمهور.
وتشير هذه النتائج إلى أن ChatGPT يمتلك قدرة عالية على تقليد أنماط الكتابة الأكاديمية السائدة، لكنه في الوقت نفسه يميل إلى النمطية والتوحيد الأسلوبي، ما قد يؤدي في حال الاعتماد غير النقدي عليه إلى تقليص التنوع البلاغي في الخطاب العلمي.
وتخلص الدراسة إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة فعالة لدعم الكتابة الأكاديمية، لا سيما في الالتزام بالتقاليد الشكلية، إلا أن الاستخدام المسؤول يتطلب إشرافًا بشريًا واعيًا يوازن بين الالتزام بالمعايير العلمية والحفاظ على التميز والأسلوب والرؤية البحثية الخاصة بكل دراسة.
وتم نشر البحث فى مجلة Humanities and Social Sciences Communications التابعة لدار نشر ٍ.SpringerNature المجلة ذات معامل تاثير 3.6 وتصنف فى الربع الاول Q1 ومن افضل 10% فى مجال العلوم الانسانية طبقاً لقاعدة بيانات Web of Science .

