عاجل

دبلوماسي سابق: أمن الخليج يجب أن يكون بندًا أساسيًا في أي اتفاق أمريكي إيراني

السفير محمد حجازي،
السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق

شدد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، على ضرورة تضمين ضمانات واضحة وصريحة لأمن دول الخليج في أي اتفاق مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن حماية المصالح الاستراتيجية لدول المنطقة يجب أن تكون في صدارة أي صياغات نهائية للمفاوضات الجارية.

 اتفاق مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران

وأوضح، خلال مداخلة ببرنامج «من مصر» عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن إدراج رؤية دول الخليج في مسار التفاوض لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة ملحة لتجنب تكرار تداعيات اتفاق عام 2015 الخاص بالبرنامج النووي الإيراني، والذي أغفل بشكل كبير مصالح دول المنطقة، خاصة دول الخليج، ما ترتب عليه مخاطر أمنية وخسائر جسيمة.

وأشار إلى أن دول الخليج كانت الساحة الأكثر تأثرًا بتداعيات الصراع الأمريكي الإيراني، حيث استخدمت طهران المنطقة كورقة ضغط في مواجهة واشنطن، الأمر الذي يفرض وجود ضمانات حقيقية تمنع تكرار تلك السيناريوهات مستقبلاً.

إقرار ميثاق واضح يضمن أمن وسلامة دول الخليج

وأكد حجازي أهمية إقرار ميثاق واضح يضمن أمن وسلامة دول الخليج وعدم المساس بمصالحها الإقليمية، موضحًا أنه كما تطالب إيران بتعهد أمريكي بعدم استهدافها، فمن الضروري أن يتضمن الاتفاق التزامًا مماثلًا بحماية دول الخليج من أي تهديدات أو استهداف مباشر.

وأضاف أن هذا الميثاق يجب أن يشمل التزامًا أمريكيًا بعدم اتخاذ قرارات استراتيجية تمس أمن المنطقة دون مراعاة مصالح دول الخليج، إلى جانب تعهد إيراني بعدم استهداف هذه الدول في أي مواجهة محتملة مستقبلاً.

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد تُستأنف الأسبوع المقبل في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في إطار مساع لإعادة تحريك الملف النووي.

وذكرت المصادر أن هناك فجوة كبيرة لا تزال قائمة بين الجانبين بشأن حدود تخصيب اليورانيوم وآليات التفتيش الدولية، ما يعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.

وفي المقابل، أشارت التقارير إلى أن إيران تراجعت عن رفضها السابق مناقشة ملفها النووي، في خطوة قد تمهد لاستئناف الحوار بعد فترة من الجمود.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات دبلوماسية متزايدة بين واشنطن وطهران، وسط جهود دولية للتوصل إلى صيغة تفاهم جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، بما يحد من التصعيد ويعيد مسار التفاوض إلى الواجهة.

تم نسخ الرابط