أسامة كمال : فرق شاسع بين محاكمة أصحاب المبادئ ومحاكمة الفساد
تحدث الإعلامي أسامة كمال عن الفارق بين محاكمة أصحاب المبادئ ومحاكمة من يواجهون اتهامات بالفساد، موضحًا أن هناك فرقًا شاسعًا بين من يدخل قاعة المحكمة وهو يحمل رسالة، ومن يدخلها وهو يحمل ملفات تتعلق بالرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، إلى جانب ما يثار حوله من اتهامات بجرائم حرب خارج إطار المحكمة.
وأضاف خلال تقديم برنامج “مساء دي أم سي”، عبر شاشة “دي أم سي”، :«هناك محاكمتين مختلفتين في الدلالة والمضمون، الأولى تخص ستة نشطاء في بريطانيا من جماعة تُدعى فلسطين أكشن ضمن قضية عُرفت باسم «فيتلن 6»، والثانية ترتبط بشخصيات سياسية متهمة بارتكاب انتهاكات وجرائم حرب».
وأوضح كمال، أن الواقعة الأولى تعود إلى 6 أغسطس 2024، حين توجه النشطاء إلى موقع تابع لشركة أنظمة إلبيط، حيث دخلوا بسيارة فان، وارتدوا ملابس بيضاء وحمراء، واستخدموا شواكيش وأدوات لتكسير معدات ومسيرات وأجهزة كمبيوتر، وقاموا برش طلاء أحمر في المكان كرمز للدم الذي يربطونه بأنشطة الشركة.
وأشار إلى أنه عقب الاقتحام تم القبض عليهم وبدأت القضية تأخذ أبعادًا أوسع، حيث وُجهت إليهم في البداية اتهامات ثقيلة شملت السطو والاقتحام والاضطراب والإتلاف الجنائي، موضحًا أن أول محاكمة انتهت في 4 فبراير 2026، حيث تمت تبرئة المتهمين الستة من تهمة السطو والاقتحام، بينما استمرت تهمة الإتلاف الجنائي.
ونوه بأن أسماء المتهمين هم: شارلوت كير، سامويل كارنر، ليونا كامبل، فاطمة زينب راجواني، جوردان ديفلين، وزوي روجرز، حيث أكدوا أمام المحكمة أنهم كانوا يسعون لتوصيل رسالة احتجاجية ضد تصنيع أسلحة تُستخدم في الصراع مع الفلسطينيين، مضيفًا أن بعض المتهمين اختاروا الدفاع عن أنفسهم دون محامين، بينما برزت مرافعة زوي روجرز التي أكدت خلالها أن المحلفين استمعوا لأدلة تتعلق بوجود مصانع في بريطانيا تُنتج أسلحة تُستخدم في إسرائيل، ومسيرات تُختبر في سياق عسكري، وأبحاث تطوير مرتبطة بالجيش الإسرائيلي.
وتابع أن روجرز أشارت إلى أنهم استخدموا كل الوسائل الديمقراطية من مظاهرات واعتصامات ورسائل للبرلمان، لكنهم لم يصلوا إلى نتيجة، ما دفعهم إلى الفعل المباشر الذي انتهى بالقبض عليهم ووضعهم في الحبس الانفرادي لمدة 18 شهرًا دون محاكمة.

