عاجل

جدل قانون الأحوال الشخصية يشتعل.. واتهامات بين المشايخ بتهديد حقوق الزوجة

محمود السلمي
محمود السلمي

ردّ الشيخ ياسر محمود سلمي على منشور الداعية الأزهري عبدالله رشدي بشأن الجدل حول قانون الأحوال الشخصية، مؤكداً أن الاعتراضات على بعض بنود القانون لا ترتبط بالدين بقدر ما تتصل بحقوق المرأة.

وقال سلمي، في منشور عبر «فيسبوك»، إن الجدل الدائر يتركز حول مخاوف من المساس بحقوق الزوجة المادية حال التعدد، مشيراً إلى أن بعض الرافضين يسعون لوضع المرأة أمام خيارين: إما قبول التعدد أو اللجوء إلى الخلع، بما قد يترتب عليه التنازل عن حقوقها المالية.

https://www.facebook.com/share/p/1EgKFrR2eM/

وأضاف أن اشتراط الزوجة في عقد الزواج عدم الزواج عليها إلا بإذن كتابي يعد حقاً شرعياً وقانونياً، لأنه يمنحها إمكانية طلب الطلاق للضرر حال مخالفة الزوج لهذا الشرط، بما يحفظ حقوقها كاملة.

كما انتقد الطرح الذي يربط التعدد بحل مشكلة العنوسة، معتبراً أن معالجة الظاهرة يجب أن تشمل دعم غير القادرين على الزواج، بدلاً من التوسع في التعدد دون تحمّل تبعاته المالية.

واختتم بالتأكيد على أن التعدد مباح شرعاً بشرط القدرة على العدل وتحمل المسؤوليات، مشدداً على أن أي ممارسات تؤدي إلى إسقاط حقوق الزوجة تُعد – وفق رأيه – مخالفة لمبدأ العدل.

وفي وقت سابق، أكد الداعية الأزهري عبد الله رشدي، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن مسألة الزواج الثاني لا تتطلب إذن الزوجة الأولى، مشيرًا إلى أنه لا توجد سلطة لها لمنع الزوج من التعدد إذا أراد ذلك.

وأوضح رشدي أنه يتم إخبار الزوجة في حال الزواج بأخرى، لافتًا إلى أنه إذا وصلت المرأة إلى حالة من البغض وعدم القدرة على استمرار الحياة الزوجية، فإن الشرع يتيح لها طلب الخلع وفق الضوابط المعروفة.

وأضاف أن التعدد حق شرعي أباحه الله، بشرط القدرة على العدل بين الزوجات وتحمل المسؤولية، معتبرًا أنه أحد الحلول التي تسهم، وفي معالجة بعض القضايا الاجتماعية مثل تأخر الزواج.

كما أشار إلى أن طلب الخلع من قبل الزوجة في حال استحكام الخلاف والبغض يُعد أيضًا من الأحكام الشرعية المنصوص عليها.

واختتم بالتأكيد على أن الابتلاءات التي يواجهها كل من الرجل والمرأة جزء من التكليف الشرعي، مشددًا على أن الالتزام بتعاليم الدين يتطلب – على حد تعبيره – تقديم ما شرعه الله على الأهواء الشخصية.

تم نسخ الرابط