قبل ما يضيع من الذاكرة.. مطالب بادراج مسجد الصالح ايوب ضمن الأثار المصرية
في قلب مدينة المنصورة يقف مسجد مسجد الصالح أيوب الكبير كأحد الشواهد المعمارية والتاريخية التي تعود إلى نحو ثمانية قرون، حيث يعكس نشأة المدينة وتطورها منذ العصر الأيوبي.
قبل ما يضيع من الذاكرة.. مطالب بإدراج مسجد الصالح أيوب ضمن الأثار المصرية
يتميز المسجد بطراز معماري فريد وزخارف نادرة تجعله من أبرز المعالم الإسلامية في المنطقة، رغم عدم تسجيله رسميا ضمن قائمة الأثآر.
يرجع تاريخ بناء المسجد إلى عهد السلطان نجم الدين الصالح أيوب عام 1243 ميلاديا، حيث شيد ليؤدي دورا دينيا وعسكريا في آن واحد. وقد صمم على طابقين بشكل غير تقليدي، يضم الطابق السفلي محلات تجارية وساحة داخلية وخدمات، بينما خصص الطابق العلوي لإقامة الشعائر الدينية. كما تتميز مئذنته بارتفاعها وتصميمها الحجري المختلف عن النمط السائد، ما يعكس قوة العمارة الإسلامية وقدرتها على الصمود عبر الزمن.
تعرض المسجد لإضرار جزئية عقب حادث تفجير مديرية امن الدقهلية في عام 2013، حيث تضررت بعض إجزائه الأمامية والنوافذ المطلة على موقع الحادث، كما تأثرت مبان مجاورة مثل المسرح القومي بالمنصورة. وفي ذلك الوقت أعلنت الجهات المختصة عدم تضرر اي منشآت أثرية، وهو ما كشف عدم تسجيل المسجد كمبنى اثري.
تواجه محاولات تسجيل المسجد عدة تحديات، من بينها وجود لافتات دعائية للمحال التجارية التي تحجب واجهته التاريخية، إلى جانب أعمال تطوير غير منظمة قام بها بعض الأهالي بعد الحادث، ما أدي الى فقدان جزء من طابعه الأثري.
ويقع المسجد على مقربة من دار ابن لقمان، وهو موقع تاريخي شهد اسر الملك لويس التاسع خلال أحداث الحملة الصليبية السابعة، ما يعزز من القيمة التاريخية للمنطقة ككل، ويضع المسجد ضمن سياق غني بالأحداث المهمة التي مرت بها المدينة.
ورغم ما تعرض له من إهمال وتحديات، لا يزال المسجد يحتفظ بقيمته التاريخية والمعمارية، الأمر الذي يجعل مسألة تسجيله ضمن الأثآر ضرورة للحفاظ عليه كجزء من تراث محافظة الدقهلية.



