عاجل

مترجمة بالرئاسة الباكستانية تكشف لـ"نيوز رووم" كيف نجحت اسلام أباد في لعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران

لبنى فرح
لبنى فرح

كشفت لبنى فرح، المترجمة بالرئاسة الباكستانية والمحللة السياسية الباكستانية،  عن الأبعاد العميقة للدور الذي لعبته إسلام آباد في نزع فتيل الأزمة بين واشنطن وطهران.

أوضحت فرح في تصريح خاص ل"نيوز رووم" أن ما شهدناه لم يكن فرضًا لاتفاق بالقوة، بل يمكن وصفه بـ «الجراحة الدبلوماسية المعقدة»، وباكستان لم تكتفِ بدور الوسيط التقليدي، بل كانت «المهندس» الحقيقي الذي صمم هيكل هذه الهدنة في توقيت حساس للغاية، وتحديداً عندما انقطعت كافة خيوط الاتصال المباشر بين إدارة الرئيس ترامب والحكومة الإيرانية.

سر النجاح: كيمياء «الوضوح والنتائج»

وحول تساؤل الكثيرين عن كيفية إقناع إدارة ترامب بهذا المسار، أشارت فرح إلى أن الإجابة تكمن في «الدبلوماسية الشخصية» وعامل الثقة الذي ميز العلاقة الوثيقة والمتينة التي بناها المشير عاصم منير، رئيس أركان الجيش الباكستاني، مع الرئيس دونالد ترامب كانت هي حجر الزاوية، حيث  يثق ترامب في القنوات التي تقدم نتائج سريعة ومباشرة بعيداً عن التعقيدات البيروقراطية.

وقدمت باكستان ما يسمى بـ «إطار الحد الأدنى للتوافق» وهو مقترح ذكي يركز على خفض التصعيد الميداني الفوري وتأمين مضيق هرمز، مقابل تجميد النقاش في الملفات الشائكة كالبرنامج النووي لوقت لاحق.

إسلام آباد: ثكنة دبلوماسية في «المنطقة الحمراء»

وعن الأجواء المشحونة في العاصمة الباكستانية، وصفت المحللة السياسية الوضع الحالي بأنه استنفار غير مسبوق:
"سلام آباد اليوم ليست مجرد عاصمة، بل هي ثكنة دبلوماسية رفيعة المستوى. إغلاق المنطقة الحمراء بالكامل يعكس حجم الأوزان السياسية الموجودة خلف الجدران."

لقاء القمة خلف الكواليس

أكدت فرح أن الإجراءات الأمنية الصارمة التي يشرف عليها وزير الداخلية  محسن نقوي تأتي لتأمين وفود هي الأثقل وزناً منذ سنوات الجانب الأمريكي  حضور نائب الرئيس جيه دي فانس، والجانب الإيراني وفد رفيع يضم محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي.

الهدنة الهشة

اختتمت لبنى فرح تصريحاتها بالتحذير من أن هذا الإغلاق الأمني ليس مجرد بروتوكول، بل هو انعكاس لخطورة الموقف؛ فإما أن ينجح هذا التصميم الباكستاني في تثبيت الهدنة، أو أن الفشل يعني العودة الحتمية إلى «ميادين النار» وانفجار الأوضاع بشكل لا يمكن احتواؤه.

تم نسخ الرابط