أوباما: إهانات ترامب لا تهمني.. لكن زوجتي ميشيل وأطفالي“خط أحمر”
قال الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في مقابلة مع مجلة “ذا نيويوركر” إنه لا يتعامل مع الإهانات التي يوجهها له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أنها أمور شخصية، لكنه يعتبر إدخال أفراد عائلته في الصراعات السياسية تجاوزًا غير مقبول.
وأوضح أوباما أن زوجته ميشيل وأطفاله لا علاقة لهم بالجدل السياسي، مشددًا على أن استهدافهم يُعد “خطًا أحمر”، حتى مع خصوم سياسيين يختلف معهم بشدة، وفق تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات بعد واقعة أثارت جدلًا في فبراير، عندما نُشر مقطع مصمم بالذكاء الاصطناعي عبر منصة “تروث سوشيال”، ظهر فيه أوباما وزوجته ميشيل في مشاهد مثيرة للجدل قبل أن يتم حذفه لاحقًا.
موقف أوباما من الخطاب السياسي
وأشار أوباما إلى أنه يشعر بقلق متزايد من استخدام مقاطع الذكاء الاصطناعي في الخطاب السياسي، معتبرًا أنها قد تُستخدم لتشويه الحقائق والتأثير على الرأي العام، داعيًا إلى قدر أكبر من المسؤولية والاحترام في الخطاب العام.
تُعد ميشيل أوباما واحدة من أبرز الشخصيات العامة في الولايات المتحدة خلال العقود الأخيرة، إذ لعبت دورًا محوريًا كالسيدة الأولى بين عامي 2009 و2017 إلى جانب زوجها باراك أوباما. وُلدت في مدينة شيكاغو، وتخرجت في جامعتي برينستون وهارفارد، حيث درست القانون، قبل أن تبدأ مسيرتها المهنية في مجالات المحاماة والعمل المجتمعي. عُرفت بشخصيتها القوية وأسلوبها القريب من الناس، ما جعلها تحظى بشعبية واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها.
خلال فترة وجودها في البيت الأبيض، أطلقت ميشيل أوباما عددًا من المبادرات المهمة، أبرزها حملة “Let’s Move” لمكافحة السمنة لدى الأطفال، ومبادرة دعم أسر العسكريين، إضافة إلى جهودها في تعزيز تعليم الفتيات حول العالم. كما ركزت على قضايا الصحة العامة والتغذية السليمة، وسعت إلى تشجيع أنماط الحياة الصحية بين الشباب. وقد تميزت أنشطتها بالتركيز على البعد الإنساني والاجتماعي، بعيدًا عن الانخراط المباشر في الصراعات السياسية.
بعد مغادرتها البيت الأبيض، واصلت ميشيل أوباما حضورها العالمي من خلال الكتابة والعمل الخيري، حيث حقق كتابها “Becoming” نجاحًا كبيرًا على مستوى العالم، وتحوّل إلى مصدر إلهام لكثيرين. كما تواصل إلقاء المحاضرات والمشاركة في المبادرات الدولية، محافظة على تأثيرها كصوت بارز في قضايا المرأة والتعليم والتمكين الاجتماعي، ومؤكدة مكانتها كإحدى أكثر الشخصيات تأثيرًا في العالم المعاصر.