طلاب طب المنيا يجهزون غرفة عناية مركزة وحضانات بتكلفة 2 مليون جنيه
في مشهد يعكس روح التكافل والمسؤولية المجتمعية بين الشباب، نجح طلاب الدفعة 38 بكلية الطب البشري بجامعة المنيا في إطلاق مبادرة إنسانية متميزة، أسفرت عن تجهيز غرفة عناية مركزة وأخرى للحضانات داخل مستشفى الأطفال الجامعي، بتكلفة سوقية بلغت نحو 2 مليون جنيه، تم توفيرها بالكامل من خلال تبرعات طلاب الدفعة.
المبادرة التي قادها اتحاد طلاب الجامعة برئاسة الطالب فيصل عمر، جاءت استجابة لحاجة فعلية داخل المستشفى، حيث تعاني أقسام الأطفال في كثير من الأحيان من ضغط شديد ونقص في الإمكانيات، خاصة في وحدات العناية المركزة والحضانات التي تمثل شريان حياة للأطفال حديثي الولادة والحالات الحرجة.
وأوضح القائمون على المبادرة أن الفكرة بدأت من داخل الدفعة، حيث اتفق الطلاب على ترك بصمة حقيقية قبل تخرجهم، تكون ذات أثر مستدام، ولا تقتصر فقط على الجانب الأكاديمي. وبالفعل، تم تنظيم جهود التبرعات بشكل منظم، بمشاركة عدد كبير من الطلاب، إلى جانب دعم بعض المتبرعين، حتى تم الوصول إلى المبلغ المطلوب وتجهيز الوحدتين بأحدث الأجهزة الطبية.



دور مجتمعي حقيقي
وشهد اليوم افتتاح الغرفتين بحضور رئيس جامعة المنيا، وعدد من قيادات الجامعة، إلى جانب مشاركة وزير التعليم العالي، الذي أشاد بالمبادرة واعتبرها نموذجًا مشرفًا لما يمكن أن يقدمه طلاب الجامعات المصرية من دور مجتمعي حقيقي، مؤكدًا أن مثل هذه النماذج تعكس وعيًا متقدمًا لدى الشباب بأهمية المشاركة في دعم القطاع الصحي.
وأكد الطلاب أن المبادرة لم تكن مجرد مشروع عابر، بل تجربة إنسانية متكاملة عززت لديهم قيم العمل الجماعي والانتماء، مشيرين إلى أنهم يطمحون لاستمرار مثل هذه الجهود في الدفعات القادمة، بما يسهم في دعم المنظومة الصحية، خاصة في المؤسسات الجامعية التي تخدم شريحة واسعة من المواطنين.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تتزايد فيه الدعوات لتعزيز دور المجتمع المدني والطلاب في دعم الخدمات الصحية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه بعض المستشفيات من حيث الإمكانيات، وهو ما يجعل مثل هذه النماذج مصدر إلهام حقيقي لباقي الجامعات.