عاجل

من السهل أن تكتب عن عادل زيدان عضو مجلس الشيوخ، أو حتى عن عادل زيدان رجل الأعمال الذي حول الصحراء ذات اللون الأصفر إلى جنةٍ تجري في أنهارها كل الخيرات…
لكن من الصعب أن تكتب عن عادل زيدان الإنسان؛ فهذا يحتاج إلى جهد كبير في انتقاء المفردات، وتجميع الحروف، وتركيب الجمل البلاغية التي تصف رجلًا خُلق ليجبر قلوب الآخرين.
عادل زيدان… ذلك الشخص الذي يرمم ما تكسره الحياة.
في زمن ازدحمت فيه القلوب بالهموم، وتثاقلت الأرواح بما لا يُحكى، يظهر مثل هؤلاء الرجال كنسمةٍ باردةٍ في يومٍ قاتم، يمرّون على القلوب فيحيون فيها ما أرهقته الأيام. هؤلاء ليسوا بالضرورة أصحاب سلطة أو مال، لكنهم يمتلكون نعمة أعظم وهى القدرة على جبر الخواطر.
المهندس عادل زيدان  هو ذلك الشخص الذي يراك قبل أن تنطق، ويسمع وجعك قبل أن تشتكي، ويمنحك من إنسانيته مساحة تتنفس فيها من جديد. لا يتعامل معك كرقمٍ في الزحام، بل كقلب يستحق أن يُطمأن ويُحتضن ولو بكلمة. وربما لا يدرك هو نفسه حجم الأثر الذي يتركه في أرواحنا، لكنه يعود ليلًا إلى فراشه دون أن يعلم أنه أنقذ يومًا كاملًا من الانكسار.
هو الذي إذا وجدك مكسورًا اقترب، وإذا رآك مهمومًا سأل، وإذا شعر بأن كلمة بسيطة قد تعيد لوجهك نوره لم يتردد لحظة إلا ونطقها . يعرف تمامًا أن جبر الخواطر عبادة، وأن الكلمة الطيبة صدقة، وأن إنقاذ قلب من الانطفاء قد يكون أعظم عمل يقدمه الإنسان في حياته.
فهو جابر الخواطر الذى  لا ينتظر مقابلًا، ولا يبحث عن شكر. يفعل الخير لأن الخير يسكنه، ويساند الآخرين لأن الرحمة جزء من تكوينه. ووجوده في حياة من حوله يجعل العالم أكثر لطفًا، وأكثر احتمالًا، وأكثر اتزانًا في زمن قاسٍ لا يرحم الضعفاء.
ولعل أعظم ما يميز هذا النوع من البشر أن تأثيرهم لا يزول؛ يظل محفورًا في الذاكرة، يضيء أيامًا ويهزم عثرات، ليبقى صوتهم في داخلك يقول كلما تعثرت: “لست وحدك.”
كم نحتاج في عالمنا هذا  إلى مليون عادل زيدان؛ يرممون، ويربتون على الأرواح، ويعيدون إلينا الطمأنينة بأن الخير ما زال موجودًا.
ستبقى أنت الأخ الودود، والصديق النبيل، الذي مهما اتسعت الأرض لن أرى غيره سندًا ورفيقًا.

تم نسخ الرابط