عاجل

مكافأة مالية.. واشنطن ترصد 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم حركة النجباء

أكرم عباس الكعبي
أكرم عباس الكعبي

أعلن برنامج مكافآت العدالة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية عن رصد مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد هوية أكرم عباس الكعبي أو الكشف عن مكان وجوده.

الخارجية الأمريكية تصف الكعبي بأنه زعيم حركة النجباء

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الكعبي هو مؤسس وزعيم حركة النجباء، التي وصفتها بأنها ميليشيا عراقية موالية لإيران، متهمة إياه بالمسؤولية عن هجمات استهدفت منشآت دبلوماسية أمريكية في العراق، بالإضافة إلى قواعد عسكرية في العراق وسوريا، مما أسفر عن مقتل متعاقد أمريكي وإصابة عدد من الجنود.

ويأتي هذا الإعلان ضمن سلسلة إجراءات أمريكية سابقة ضد الكعبي وحركته، إذ كانت واشنطن قد أدرجتهما عام 2019 على قائمة الإرهاب العالمي.

عقوبات أمريكية جديدة تستهدف قادة فصائل مسلحة في العراق

كما سبق لوزارة الخزانة الأمريكية أن فرضت في أبريل الماضي، عقوبات على عدد من قادة جماعات مسلحة، من بينهم عناصر في كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق، ضمن سياسة الضغط على الفصائل المرتبطة بإيران.

ووفقًا لوثائق صادرة عن الخارجية الأمريكية، فإن حركة النجباء أعلنت ولاءها لإيران وللمرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، كما أشارت التقارير إلى تلقيها دعمًا عسكريًا ولوجستيًا من طهران، مع ارتباطات سابقة بقيادات في فيلق القدس الإيراني وقاسم سليماني وحسن نصر الله.

من هو أكرم عباس الكعبي؟

يعد أكرم عباس الكعبي من أبرز القيادات المسلحة التي برزت في العراق بعد عام 2003، حيث ولد عام 1977، وتلقى تعليمه الديني في الحوزة العلمية في النجف، قبل أن يعمل إمامًا في مدينة المسيب جنوب بغداد، ثم مر بفترات اعتقال خلال حكم النظام السابق، لينخرط لاحقًا في العمل المسلح عقب الغزو الأمريكي للعراق.

مسيرته داخل الفصائل المسلحة

برز اسم الكعبي خلال انخراطه في “جيش المهدي” التابع للتيار الصدري، حيث تولى مهام قيادية خلال معارك النجف عام 2004، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى “عصائب أهل الحق” بعد انشقاقها عن التيار الصدري، ويتولى مواقع قيادية داخلها، خاصة خلال فترة اعتقال زعيمها قيس الخزعلي، مما عزز مكانته داخل الفصائل المسلحة المدعومة من إيران.

<strong>أكرم عباس الكعبي</strong>
أكرم عباس الكعبي

وفي عام 2013، أعلن تأسيس “حركة النجباء”، التي شاركت في القتال داخل سوريا، لا سيما في مدينة حلب، ضمن ما يعرف بـ”محور المقاومة”، قبل أن تنضم لاحقًا إلى هيئة الحشد الشعبي بعد فتوى “الجهاد الكفائي” التي أصدرها المرجع علي السيستاني عام 2014 لمواجهة تنظيم داعش.

مواقف وخطاب سياسي

ينظر إلى الكعبي بوصفه أحد أبرز الوجوه المرتبطة بمحور المقاومة في العراق، إذ تبنى خطابًا حادًا ضد الوجود الأمريكي، داعيًا إلى إنهائه، كما أعلن مرارًا التزامه بمبدأ “ولاية الفقيه”، مما يعكس طبيعة علاقته بإيران ودوره داخل شبكة نفوذها الإقليمي.

وفي تصريحات متلفزة عام 2021، أطلق تهديدات مباشرة ضد الولايات المتحدة، مؤكدًا استمرار خيار العمل المسلح، وهو ما اعتبره محللون مؤشرًا على سعيه لتعزيز دور قيادي داخل الفصائل المسلحة.

كما سبق أن أعلن استعداده للتحرك عسكريًا وفق توجيهات المرشد الإيراني علي خامنئي، في مواقف أثارت جدلًا واسعًا وأعادت التأكيد على ارتباطه بالتحالفات الإقليمية المدعومة من طهران.

دور حركة النجباء والتصعيد الأخير

ومع التصعيد الإقليمي الأخير، أعلنت “حركة النجباء” انخراطها في المواجهة إلى جانب إيران، مما أعاد تسليط الضوء عليها دوليًا، خاصة مع تزايد الضغوط الأمريكية على الفصائل المسلحة في العراق.

وفي هذا السياق، وسعت الولايات المتحدة من إجراءاتها العقابية، عبر إدراج عدد من قادة الفصائل على قوائم الإرهاب، إلى جانب رصد مكافآت مالية ضمن برنامج “مكافآت من أجل العدالة”، ضمن سياسة تستهدف الحد من نفوذ الجماعات المرتبطة بإيران في المنطقة.

تم نسخ الرابط