اليوم.. ذكرى رحيل صالح سليم أسطورة النادي الأهلي التي لا تغيب
في مثل هذا اليوم، يستعيد عشاق النادي الأهلي ذكرى أحد أعظم رموزه، الراحل صالح سليم، الذي لم يكن مجرد لاعب أو رئيس نادٍ، بل كان رمزًا للقيم والمبادئ التي صنعت هوية القلعة الحمراء.
وتحل اليوم، 6 مايو، ذكرى الكابتن رحيل صالح سليم، لاعب النادي الأهلي ورئيسه الأسبق، الذي توفي في مثل هذا اليوم عام 2002 عن عمر يناهز 72 عاماً.
وُلد صالح سليم في 30 سبتمبر 1930 بحي الدقي، وبدأ رحلته مع الأهلي مبكرًا عندما انضم لقطاع الناشئين عام 1944، قبل أن يشق طريقه سريعًا إلى الفريق الأول.
ومنذ تلك اللحظة، لم يكن مجرد لاعب عادي، بل قائدًا داخل الملعب، يمتلك شخصية استثنائية وحضورًا طاغيًا، جعلاه يستحق لقب “المايسترو”.
انجازات صالح سليم مع النادي الأهلي
خلال مسيرته الكروية، حقق صالح سليم إنجازات كبيرة، حيث توّج مع الأهلي بعدد ضخم من البطولات، وكتب اسمه بأحرف من ذهب عندما سجل 7 أهداف في مباراة واحدة أمام الإسماعيلي عام 1958، وهو رقم قياسي لا يزال محفورًا في ذاكرة الكرة المصرية.
كما تألق مع منتخب مصر، وساهم في التتويج ببطولة كأس الأمم الأفريقية 1959، وشارك في أولمبياد روما 1960.
بعد اعتزاله، لم يبتعد عن خدمة الأهلي، بل انتقل إلى مجال الإدارة، ليبدأ فصلًا جديدًا من العطاء.
تولى رئاسة النادي لأول مرة عام 1980، ونجح في ترسيخ مبادئ الانضباط والالتزام، واضعًا مصلحة الأهلي فوق كل اعتبار.
وكانت عبارته الشهيرة “الأهلي فوق الجميع” عنوانًا لفلسفة إدارية لا تزال تُدرّس حتى اليوم.
لم تقتصر موهبة صالح سليم على كرة القدم فقط، بل خاض تجربة التمثيل وشارك في عدد من الأفلام السينمائية التي تركت بصمة مميزة، مثل الباب المفتوح والشموع السوداء.
ورغم رحيله في عام 2002 بعد صراع مع المرض، إلا أن ذكراه لا تزال حاضرة بقوة في قلوب جماهير الأهلي وكل محبي كرة القدم، فقد كان نموذجًا للقائد الحقيقي، الذي يجمع بين الموهبة والأخلاق، ويترك أثرًا لا يمحوه الزمن.
صالح سليم لم يكن مجرد اسم في تاريخ الرياضة، بل كان مدرسة في القيادة والانتماء، وسيظل رمزًا خالدًا لكل من يؤمن بأن المبادئ تصنع المجد.

