عاجل

محمود مسلم: حزب الجبهة الوطنية يرحب بالنقد ويرفض الاستهداف غير الموضوعي

حزب الجبهة الوطنية
حزب الجبهة الوطنية

أكد النائب الدكتور محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس الشيوخ، أن الهجوم الذي شنه النائب السابق محمد عبدالعزيز على الحزب عبر صفحته على موقع “فيسبوك” تضمن العديد من المغالطات والاستنتاجات غير الدقيقة التي لا يمكن تجاهلها أو المرور عليها دون توضيح.

وأوضح “مسلم” في تصريح صحفي، أن حزب الجبهة الوطنية لا يرى نفسه فوق النقد، بل يرحب بأي نقاش موضوعي حول أدائه ودوره في الحياة السياسية، لكنه في الوقت ذاته يرفض محاولات التصيد أو الاستهداف غير المبرر، خاصة عندما تقوم على معلومات غير مكتملة أو قراءة مجتزأة للواقع.

وأشار إلى أن الحزب، منذ تأسيسه في نهاية عام 2024، حظي بقدر كبير من الاهتمام والمتابعة، رغم أن عمره السياسي الفعلي لم يتجاوز عامًا ونصف العام، وهو ما يجعل الحكم عليه بمعايير النجاح أو الفشل بشكل قاطع أمرًا غير منصف.

حشد دعم جماهيري واسع

 وأضاف أن الحزب نجح منذ اللحظة الأولى في حشد دعم جماهيري واسع، حيث جمع نحو 550 ألف توكيل، وضم في هيئته التأسيسية شخصيات عامة وقيادات تمتلك خبرات سياسية ومجتمعية كبيرة وتحظى بقبول ملحوظ.

وفيما يتعلق بموقف الحزب من الحكومة، شدد رئيس الهيئة البرلمانية على أن الجبهة الوطنية تتبنى موقفًا واضحًا يقوم على دعم ما تراه صوابًا يصب في مصلحة المواطن، وفي المقابل تعارض أي سياسات أو مشروعات لا تتوافق مع الواقع المصري، وذلك استنادًا إلى دراسات متعمقة تجريها اللجان النوعية داخل الحزب.

وبشأن عدم سعي الحزب للأغلبية في الانتخابات الماضية، أوضح “مسلم” أن هذا القرار كان مرتبطًا بكونها التجربة الانتخابية الأولى للحزب، مشيرًا إلى أن الدفع نحو الأغلبية في هذه المرحلة كان سيعرض الحزب لانتقادات تتعلق بعدم الواقعية، في ظل حداثة تأسيسه.

نتائج الحزب الانتخابية

وفي سياق الرد على ما أثير حول نتائج الحزب الانتخابية، أكد أنها لا يمكن وصفها بالخسارة، حيث تمكن الحزب من الفوز بـ47 مقعدًا في مجلس الشيوخ و70 مقعدًا في مجلس النواب، مع تحقيق نسبة نجاح بلغت 100% في الانتخابات الفردية بالشيوخ ونحو 50% في النواب، وهي نتائج تعكس حضورًا سياسيًا معتبرًا في أول مشاركة انتخابية.

وأضاف أن من يدّعي غياب مواقف معارضة للحزب تجاه الحكومة، عليه مراجعة سجل مواقف الجبهة الوطنية، وعلى رأسها موقفه من قانون الإيجار القديم، الذي أعلن الحزب رؤيته بشأنه قبل الانتخابات، وطرح بدائل مختلفة عن طرح الحكومة. كما أشار إلى رفض الحزب داخل مجلس الشيوخ لمقترح الحكومة بشأن قانون الضريبة العقارية، وكذلك اعتراضه على مشروع قانون المستشفيات الجامعية والمطالبة بإعادته إلى اللجنة المختصة لمزيد من الدراسة، وهو ما استجابت له الحكومة لاحقًا.

ولفت “مسلم” إلى أن الحزب كان سباقًا في طرح رؤية متكاملة لقانون الأحوال الشخصية، حيث نظم جلسات حوار مجتمعي قبل تقدم الحكومة بمشروعها، إلى جانب عشرات المواقف داخل لجان البرلمان التي شهدت اختلافًا مع الحكومة أسفر عن إدخال تعديلات جوهرية على عدد من التشريعات.

وفيما يخص ما أثير بشأن “الكراتين”، أوضح أن ما قام به الحزب يندرج ضمن دوره المجتمعي، حيث تم تقديم الدعم قبل شهر رمضان دون أي ربط بعملية التصويت أو الاستحقاقات الانتخابية، مؤكدًا أن هذا الملف يجب مناقشته في إطار أوسع يتعلق بطبيعة العمل الحزبي والظروف الاجتماعية.

واختتم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تطبيق نفس معايير التقييم على جميع الأحزاب والقوى السياسية، بعيدًا عن الانتقائية، مشددًا على أن الحزب لا يرفض النقد، لكنه يستغرب محاولات الاستهداف، في ظل وجود حوار داخلي مستمر يقوده الدكتور عاصم الجزار، رئيس الحزب، لتقييم الأداء وتصحيح الأخطاء، مؤكدًا أن علاقة الحزب بالحكومة تقوم على تقديم الحلول والبدائل بعيدًا عن التأييد المطلق أو المعارضة الشكلية.

تم نسخ الرابط