عاجل

خبير: إيران تناور بـ «ثنائية الخطاب» بين التصعيد والمرونة لتحسين مكاسبها

موسى الشريفي
موسى الشريفي

أكد موسى الشريفي، الصحفي المختص بالشأن الإيراني، أن النظام في طهران يعتمد استراتيجية "ثنائية الخطاب" في التعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية حيث يتبنى الجناح العسكري نبرة تصعيدية حادة بينما يظهر الجناح الدبلوماسي مرونة مدروسة مشيرا إلى أن هذا التناقض يستهدف تحسين الوضع التفاوضي الإيراني وانتزاع مكاسب من القوى الدولية والوسطاء.

ثنائية التصعيد والمرونة 

وأوضح موسى الشريفي، خلال استضافته في قناة العربية، أن تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف حول تشكل "معادلة جديدة" في مضيق هرمز تأتي ضمن محاولات التيار المتشدد الذي يسيطر على مفاصل الدولة لإرسال رسائل قوية للداخل والخارج، لافتا إلى أن طهران تريد التأكيد على أن أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لن يعني التخلي عن نفوذها الإقليمي أو تراجعها عن حماية أذرعها في المنطقة.

رسائل للداخل والخلفاء 

وأشار الشريفي، إلى أن التصعيد الإيراني الأخير يستهدف بالأساس تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية، وتثبيت تيار الحرس الثوري خاصة بعد الضربات القوية التي تلقتها طهران باغتيال قيادات الصف الأول والثاني، مبينا أن النظام الإيراني يهرب من ملفاته الشائكة وعلى رأسها الملف النووي عبر التركيز على أزمة مضيق هرمز، لخلط الأوراق وتخفيف الضغط الاقتصادي والعسكري الممارس ضده.

رهانات خاطئة وخيارات صعبة 

وأضاف المختص في الشأن الإيراني، أن طهران قد تكون وقعت في "تقييم خاطئ" للموقف الأمريكي الراهن ظنا منها أن الرئيس دونالد ترامب لا يريد الانزلاق إلى حرب شاملة بسبب حسابات داخلية، مما دفعها لقرصنة السفن واستهداف البنى التحتية في الخليج، مؤكدا أن النظام الإيراني لن يتراجع عن نهجه المتشدد إلا إذا شعر بتهديد وجودي حقيقي يمس بقاءه في السلطة، وهو ما قد يضعه أمام خيارين لا ثالث لهما: إما التنازل الكامل في المشروع النووي أو مواجهة حرب تنهي وجوده.

تم نسخ الرابط