عاجل

الحشوات ليست دائما الحل الأمثل للتسوس.. ما يجب معرفته عن العناية بالأسنان

صورة موضوعية
صورة موضوعية

لسنوات طويلة، نشأ معظمنا على الاعتقاد بأن تسوس الأسنان يعني بالضرورة زيارة طبيب الأسنان لحشو السن، لطالما اعتبرت طريقة الحفر والحشو المألوفة الحل الافتراضي.

لكن طب الأسنان الحديث يتجه تدريجيا نحو التخلي عن هذه العقلية، ويؤكد الخبراء اليوم أنه ليس كل تسوس يحتاج إلى علاج جراحي، خاصة عند اكتشافه مبكرا.

ما هو التسوس؟

لا يظهر التسوس فجأة، بل هو نتيجة عملية تدريجية تقوم فيها البكتيريا الموجودة في الفم بتحليل السكريات وإطلاق الأحماض، تعمل هذه الأحماض ببطء على تآكل طبقة المينا، وهي الطبقة الخارجية الصلبة الواقية للسن.

تتطور هذه العملية على مراحل. وتبدأ عادة بما يسميه أطباء الأسنان إزالة المعادن، حيث تفقد المعادن الأساسية مثل الكالسيوم من طبقة المينا.

في هذه المرحلة، قد تلاحظ بقعا بيضاء باهتة على سطح السن وهي علامة تحذير مبكرة غالبا ما تمر دون أن يلاحظها أحد.

إذا ترك التسوس دون علاج، فقد يتغلغل أعمق في طبقة المينا ويصل في النهاية إلى طبقة العاج، وهي الطبقة الداخلية الأكثر ليونة، حيث تبدأ الحساسية وعدم الراحة، في الحالات المتقدمة، قد يصل التسوس إلى لب السن، مما يؤدي إلى الألم والعدوى.

متى قد لا تحتاج إلى حشوة أسنان؟

إذا تم اكتشاف التسوس مبكرا، فقد لا يسارع طبيب الأسنان إلى علاجه بالحشو، بدلا من ذلك، يتحول التركيز إلى نهج غير جراحي يهدف إلى إصلاح المينا بشكل طبيعي.

في هذه المرحلة، لم يتطور تسوس فعلي في السن بعد، لا يوجد أي تلف بنيوي، ولا ألم، ولا تغلغل عميق للتسوس، هنا يأتي دور إعادة التمعدن، وهي عملية تساعد على استعادة المعادن المفقودة وتقوية طبقة المينا من جديد.

قد يوصي أطباء الأسنان بعلاجات تحتوي على الفلورايد، المعروف بقدرته على تقوية مينا الأسنان وجعلها أكثر مقاومة لهجمات الأحماض، إلى جانب ذلك، يصبح تحسين نظافة الفم أمرا بالغ الأهمية.

فتنظيف الأسنان مرتين يوميا بمعجون أسنان يحتوي على الفلورايد، واستخدام خيط الأسنان بانتظام، والحد من تناول السكريات، كلها عوامل تسهم بشكل كبير في إبطاء أو إيقاف تطور التسوس.

تلعب الفحوصات الدورية للأسنان دورا أساسيا في هذا الشأن، فمراقبة السن بمرور الوقت تساعد على ضمان عدم تفاقم التسوس، بل والسيطرة عليه.

متى يصبح حشو الأسنان ضروريا؟

لكن هناك مرحلة يصبح فيها الحشو أمرا لا مفر منه، فبمجرد أن يتجاوز التسوس طبقة المينا ويحدث ثقبا مرئيا، يصبح الضرر غير قابل للإصلاح الذاتي.

في هذه المرحلة، يكون تركيب السن قد تضرر، قد تشعر بحساسية عند تناول الأطعمة الساخنة أو الباردة أو الحلوة، أو حتى بألم في الحالات الأكثر شدة، إذا وصل التسوس إلى الطبقات الداخلية، فقد يؤدي إلى التهاب، مما يجعل العلاج الفوري ضروريًا.

تعمل الحشوة على إزالة الجزء المتسوس من السن واستعادة شكله ووظيفته، ورغم أنها حل فعال، إلا أنه يفضل استخدامها فقط عند الضرورة القصوى.

تم نسخ الرابط