أمين الفتوى: قتل الكلاب الضالة آخر الحلول.. والرحمة أساس التعامل معها
قال الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن قضية التعامل مع الحيوانات الضالة، خاصة الكلاب، تثير بين الحين والآخر دعوات للتخلص منها بدعوى حماية المجتمع من أذاها، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية تبيح دفع الضرر المتحقق، لكنها تضع ضوابط صارمة لذلك.
"حيوانات الشارع".. بين ضرورة دفع الأذى وواجب الرحمة
وأوضح أمين الفتوى، في منشور على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن قتل الحيوان المؤذي يُعد آخر الحلول وليس أولها، وبشروط تضمن عدم تحول الأمر إلى إبادة عشوائية، مشيرًا إلى أن الأصل في الإسلام هو الرحمة والإحسان إلى كل كائن حي.
وأضاف أن اللجوء إلى القتل كحل سريع يُعد الطريق الأسهل، لكنه ليس الأقوم ولا الأرحم، مؤكدًا ضرورة التوجه نحو حلول أكثر تحضرًا وإنسانية، تجمع بين حماية الإنسان والرفق بالحيوان.
وأشار أمين الفتوى إلى أهمية تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني والجهات المختصة في إنشاء مراكز إيواء مجهزة، تعمل على جمع الحيوانات الضالة وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لها، إلى جانب تنفيذ برامج التعقيم للحد من تكاثرها بشكل إنساني.
ولفت إلى أن الحضارة الإسلامية قدمت نماذج رائدة في هذا المجال، من خلال أوقاف خُصصت لإطعام الكلاب الضالة، بما يعكس وعيًا مجتمعيًا عميقًا بقيمة الرحمة.
وأكد أمين الفتوى أن تبني هذه الحلول لا يسهم فقط في حماية المجتمع من الأذى، بل يحافظ أيضًا على التوازن البيئي، ويُقدِّم للعالم صورة حقيقية عن رحمة ديننا الذي لم يغفل حتى عن حقوق حيوان ضال في الشارع.

وشدد على أن الواجب هو دفع الأذى، ولكن بواجب أسمى وهو الرحمة، لافتاً إلى البحث عن حلول تَبْنِي ولا تَهدِم، وتحفظ النفس البشرية دون أن تمتهن كرامة مخلوقات الله.



