طارق فهمي: استهداف الإمارات جزء من "جس النبض" بين واشنطن وطهران
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن التطورات الأخيرة في المنطقة، وعلى رأسها إعلان وزارة الدفاع في الإمارات عن رصد 4 صواريخ قادمة من إيران والتعامل مع 3 منها فوق المياه الإقليمية وسقوط الرابع في البحر، تعكس دخول المشهد الإقليمي مرحلة جديدة من التصعيد المرتبط بسياسة “جس النبض” بين الأطراف المختلفة.
ما يحدث من استهداف الامارات يأتي في إطار تبادل رسائل ضغط بين الولايات المتحدة وإيران
وأوضح «فهمي»، خلال حوار ببرنامج “ستوديو اكسترا”، عبر شاشة اكسترا نيوز، أن ما يحدث يأتي في إطار تبادل رسائل ضغط بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تسعى كل دولة لإظهار قدرتها على الردع، مشيرًا إلى أن الطرح الأمريكي المتعلق بفتح الممرات البحرية يُقدَّم في سياق إنساني، بينما يحمل في جوهره أبعادًا استراتيجية تهدف للضغط على الجانب الإيراني.
وأضاف الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الأزمة الأساسية تكمن في غياب الثقة بين الطرفين، وإعادة تدوير المقترحات والأفكار بشكل متكرر دون الوصول إلى حلول حقيقية، لافتًا إلى أن المشهد خلال 48 ساعة الماضية شهد إعادة طرح للنقاط الأساسية بين الجانبين الأمريكي والإيراني دون تغيير جوهري.
وأشار إلى أن الطرفين يمران بحالة “تأزم سياسي واستراتيجي”، حيث يسعى كل طرف لإثبات امتلاكه لوسائل ردع، وهو ما يجعل المشهد مفتوحًا على سيناريوهات متعددة.
وفيما يتعلق باستهداف الإمارات، أوضح الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن هذه التحركات تمثل، من وجهة النظر الإيرانية، رسالة ردع أولى، خاصة مع اقتراب الإمارات من نطاقات حساسة في الممرات الاستراتيجية، معتبرًا أن هذا التصعيد يحمل رسالة مباشرة للولايات المتحدة بقدر ما يوجه إلى دول الخليج.
ولفت إلى أن الحسابات الإيرانية قد تكون خاطئة في تقدير ردود الفعل، لأنها تعيد إنتاج سيناريوهات المواجهة واستهداف الدول العربية، وهو ما يوسع دائرة التوتر في المنطقة.
وأكد أن المشهد الحالي يعكس حالة توازن هش بين العمل العسكري والسياسي، مع تصاعد الاستعدادات العسكرية الأمريكية، ورفع درجات الجاهزية داخل القيادات المركزية، في ظل تكاليف عسكرية مرتفعة تجعل أي تحرك واسع مكلفًا ومعقدًا.

