دار الإفتاء: راتب الزوجة العاملة ليس مُلزمًا للإنفاق على البيت شرعًا
أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، أن الأصل الشرعي في النفقة داخل الحياة الزوجية يقع على عاتق الزوج وحده، حتى وإن كانت الزوجة تعمل أو تملك دخلًا خاصًا، موضحًا أن عقد الزواج لا يترتب عليه اندماج الذمة المالية بين الزوجين، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس.
دار الإفتاء: راتب الزوجة العاملة ليس واجبًا للإنفاق على البيت
وشدد على أن راتب المرأة العاملة لا يلزمها شرعًا بالإنفاق على البيت، وإنما يكون ذلك تطوعًا وبرضا كامل منها، دون أي إجبار أو ضغط من الزوج.
وأضاف أن مساهمة الزوجة في نفقات الأسرة جائزة إذا كانت قائمة على التراضي والاتفاق بين الطرفين، خاصة في حال السماح لها بالعمل، مشيرًا إلى إمكانية الاتفاق المسبق على نسبة مساهمة من الدخل بما يحقق التفاهم والاستقرار الأسري.
أمين الفتوى: الذمة المالية بين الزوجين مستقلة شرعًا
وشدد أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، على أن الحياة الزوجية تقوم على المودة والرحمة وليس الإلزام المالي، مستشهدًا بقوله تعالى: «ولا تنسوا الفضل بينكم»، مؤكدًا أهمية الحفاظ على روح التعاون والتفاهم بين الزوجين بعيدًا عن أي خلافات مادية.
يتساءل البعض عن حكم عمل الزوجة دون إذن زوجها، وأيضا الذمة المالية للمرأة الناتجة عن مرتبها من عملها الخاص وهل يحق للزوج أن يأخذ من الزوجة شيئا أو أن تنفق المرأة على بيتها في وجود زوجها؟
وتقول دار الإفتاء: لا حقَّ للزوج في المرتب الخاص بزوجته الناتج عن العمل الخاص بها؛ فللزوجة ذمَّة مالية مستقلَّة عن مال زوجها، والاندماج المالي ليس من مقتضيات عقد الزواج، إلا أن يشترط عليها قبل الزواج أخذ جزء من مالها نظير الإذن لها في العمل.
الذمة المالية لكلا الزوجين
وأضافت دار الإفتاء: مِن المقرر شرعًا أن للزوج ذمةً مالية مستقلة عن زوجته، وأن للزوجة كذلك ذمةً ماليةً مستقلةً عن زوجها، وقد روى سعيد بن منصور والدارقطني والبيهقي عن حِبَّان بن أبي جَبلة وقال سعيد: عن حِبَّان عن الحسن مرسلًا أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «كلُّ أَحَدٍ أَحَقُّ بمِاله مِن والدِه ووَلَدِه والناسِ أَجمَعِينَ»، فهذا الحديث يقرر أصل إطلاق تصرف الإنسان في ماله.

