«العمل شرف ومسؤولية» محور ندوة الأسبوع الثقافي بمسجد التقوى بأسيوط
بتوجيهات من الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وبرعاية الدكتور عيد علي خليفة وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، انعقد اليوم الاثنين الموافق 4 مايو 2026م فعاليات اليوم الثاني من الأسبوع الثقافي بمسجد التقوى بمدينة أسيوط، التابع لإدارة أوقاف شرق المدينة، بحضور فضيلة الدكتور أحمد خطيب محمد مدير الدعوة، وفضيلة الدكتور شعراوي محمد شعبان مدير إدارة أوقاف شرق المدينة.
وألقى الدكتور أحمد خطيب محمد كلمة علمية، استهلها بالثناء على الحضور وحرصهم على حضور مجالس العلم، مؤكدًا أن هذه اللقاءات تمثل امتدادًا لمنهج النبوة في بناء الإنسان، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة..» (رواه مسلم).
“العمل شرف ومسؤولية”
وتناول محور الندوة بعنوان “العمل شرف ومسؤولية”، موضحًا أن العمل في الإسلام ليس مجرد وسيلة للكسب، بل قيمة إنسانية وركيزة من ركائز الاستخلاف في الأرض، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: 105].
وأشار إلى أن العمل شرف لأنه يعزز كرامة الإنسان ويصونه عن الحاجة، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة حطب» (متفق عليه)، مؤكدًا أهمية الاعتماد على النفس وثقافة الإنتاج.
كما أوضح أن العمل مسؤولية وأمانة يُسأل عنها الإنسان، مستدلًا بقول النبي ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته» (متفق عليه)، مشددًا على أن كل وظيفة هي تكليف قبل أن تكون تشريفًا، وأن الإتقان قيمة شرعية وأخلاقية، استنادًا لقول النبي ﷺ: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه».
دور العمل في بناء الأوطان وتحقيق التنمية
وتطرق إلى دور العمل في بناء الأوطان وتحقيق التنمية، مؤكدًا أن الإسلام جعل السعي في الأرض عبادة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِزْقِهِ﴾ [الملك: 15].
من جانبه، ألقى فضيلة الدكتور شعراوي محمد شعبان كلمة علمية تناول فيها مفهوم العمل من منظور ديني ووطني، مؤكدًا أن العمل عبادة إذا صلحت النية، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ﴾ [الجمعة: 10].
وأوضح أن الإسلام ربط بين الإيمان والعمل الصالح، وجعل العمل أساسًا لبناء الأوطان، مشددًا على أن حب الوطن يُترجم من خلال العمل الجاد والإنتاج، وأن جميع المهن الشريفة لها مكانتها في الإسلام.
واستشهد بقول النبي ﷺ: «ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده» (رواه البخاري)، داعيًا إلى غرس ثقافة العمل في نفوس النشء، وتعزيز قيم المسؤولية والانضباط.
وفي ختام الندوة، أعرب الحضور عن تقديرهم لما طُرح من أفكار ورؤى، مؤكدين أن هذه اللقاءات تسهم في بناء الوعي وتعزيز دور المسجد كمنارة للعلم والهداية والإصلاح.