أزمة «سيستم المعاشات».. خبير يكشف: النظام الجديد فشل وأعادوا تشغيل القديم
كشف الدكتور كامل السيد خبير التأمينات الاجتماعية والمعاشات، عن تفاصيل صادمة بشأن أزمة صرف المعاشات، مؤكدا أن المشكلة ترجع إلى تطبيق نظام إلكتروني جديد دون اختباره بشكل كاف، ما تسبب في تعطل صرف مستحقات عدد كبير من المواطنين.
وأوضح السيد، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، أن هيئة التأمينات الاجتماعية أطلقت النظام الجديد مع وعود بإرسال رسائل للمستحقين تفيد بموعد الصرف، إلا أن الواقع جاء مختلفا، قائلا: «بعض المواطنين وصلتهم رسائل وصرفوا، لكن عددا كبيرا ممن تلقوا نفس الرسائل لم يتمكنوا من الصرف».
الخلل لم يتوقف عند هذا الحد
وأشار إلى أن الخلل لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتد ليشمل عدم انتظام صرف الأشهر المستحقة، حيث إن بعض الحالات التي تستحق معاشات عن أشهر مارس وأبريل ومايو، لم تحصل إلا على معاش شهر مايو فقط، نتيجة أخطاء في النظام الجديد.
وأكد أن النظام المطبق لا يتناسب مع حجم وتعقيد قاعدة بيانات التأمينات، التي تعد من أكبر قواعد البيانات في الشرق الأوسط، لافتا إلى أن نوعية النظام المستخدم (CRL) لا تتحمل هذا الكم من البيانات، ما أدى إلى ظهور مشكلات تقنية واسعة.
تم إدخال النظام للخدمة
وأضاف: «تم إدخال النظام للخدمة دون التأكد من جاهزيته، وبالتالي تعطلت ملفات كثيرة، خاصة المعاشات المقدمة منذ ديسمبر ويناير وفبراير، وحتى الحالات التي لم يتم الانتهاء منها منذ 24 فبراير ما زالت معلقة».
كما أوضح أن النظام الجديد لم يتمكن من التعامل مع حالات متعددة، مثل تعديل المعاشات، أو تغيير جهة الصرف، أو حالات التوريث، أو قرارات العجز وتجديدها، ما تسبب في ارتباك واسع بين المستفيدين.
وكشف السيد أن الهيئة اضطرت إلى التراجع جزئيا، قائلا: «لدي معلومات من داخل الهيئة أنه تم إعادة تشغيل النظام القديم (تكس) في بعض ملفات المعاشات، لأن النظام الجديد غير قادر على حساب حالات متعددة وبيخرج نتائج خاطئة».
وفي سياق آخر، أثار الإعلامي سيد علي حالة من الجدل حول أوضاع أصحاب المعاشات في مصر، وأن هذا الملف لغز كبير جدا يحتاج إلى تفسير واضح، في ظل الفجوة الضخمة بين الرواتب قبل التقاعد وقيمة المعاشات بعده.
وقال سيد علي، خلال تقديمه برنامج «حضرة المواطن» المذاع على قناة الحدث اليوم، إن كثيرا من العاملين بالدولة كانوا يتقاضون رواتب تصل إلى 20 ألف جنيه أو أكثر، لكنهم فوجئوا بعد التقاعد بالحصول على معاشات لا تتجاوز 900 إلى 1900 جنيه، مضيفا: «إحنا اشتغلنا واتأمن علينا، لكن لما طلعنا معاش خدنا ملاليم لا تكفي احتياجات الحياة».


