عاجل

أستاذ علاقات دولية: "صراع المساومات" يشعل المشهد العالمي.. والحرب لن تهدء

الساعة 6
الساعة 6

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن ما يبدو تضاربا في التصريحات بين الولايات المتحدة وإيران ليس إلا عملية "مساومة" سياسية وضغوطا متبادلة للتأثير على مسارات التفاوض، مشيرا إلى أن المشهد الحالي يتجاوز مجرد الكلام إلى محاولات لفرض واقع جديد من خلال الحصار البحري وشل حركة التجارة.

سلاح المضيق والرد الأمريكي بالحصار

أوضح الدكتور رامي عاشور، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، أن تقييم المشهد يعتمد على فهم أهداف كل طرف، وقال: "التصريحات ليست متضاربة وإنما كل طرف يحاول مساومة الطرف الآخر للضغط على مسار التفاوض، مثل ما فعلت إيران عندما سيطرت على مضيق هرمز للضغط اقتصاديا على العالم، وهنا تعاملت أمريكا لجعل هذه النقطة قوة ضعف لإيران بالحصار البحري حول المضيق لشلل الاقتصاد الإيراني وعمل حالة جمود في منطقة المضيق".

وأشار عاشور، إلى أن هذا الصراع يحقق أهدافا خفية، وتابع: "هنا تعود إيران للتفكير في فتح المضيق فتحقق أمريكا هدفها، بينما تعود إيران لنفي قدرة أمريكا على فتح أو غلق المضيق"، لافتا إلى أن هذه الدائرة من الفعل ورد الفعل تزيد من تعقيد الموقف الميداني.

 

 

انقسام طهران وتهديدات منطقة الخليج

وشدد أستاذ العلاقات الدولية، على وجود حالة من التخبط داخل مطبخ صنع القرار في طهران، وصرح: "هناك انقسام في الداخل الإيراني حول إنهاء الحرب والتفاوض، فهناك من يرى ضرورة التفاوض وهناك من يرى ضرورة الاستمرار"، مؤكدا أن هذا الانقسام يلقي بظلاله على استقرار أي اتفاقات مستقبلية.

وأضاف رامي عاشور، أن الرسائل الإيرانية الأخيرة تحمل نبرة تصعيد خطيرة تجاه دول الجوار، قائلا: "إيران قدمت رسائل تقول بأن الخليج هو هدفها الأول حال عودة الحرب، مما يؤدي إلى تصعيد الحرب مرة أخرى، والتهدئة في هذه الفترة مستبعدة".

سيناريو الحرب الشاملة وتدخل القوى الدولية

وتابع عاشور محذرا من احتمالات توسع دائرة الصراع لتشمل أطرافا جديدة، وقال: "قد تعود الحرب مرة أخرى ولكن بوجود دول أخرى، نظرا لتأثير الحرب على العالم بالكامل"، لافتا إلى أن القوى الدولية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار تهديد الملاحة الدولية والطاقة.

واختتم الدكتور رامي عاشور حديثه بالتأكيد على أن المشهد لا يسير نحو حلول سريعة، مشددا على أن التهدئة في ظل هذه المعطيات تظل خيارا بعيدا، مع استمرار كل طرف في استخدام أوراق الضغط الاقتصادي والعسكري لانتزاع أكبر مكاسب ممكنة على طاولة المفاوضات.

تم نسخ الرابط