تعرف على أبرز بنود النفقة بين الزوجين في قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
تضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، الذي دخل البرلمان لمناقشته، بابًا خاصًا بالنفقات، واضعًا تعريفًا واضحًا للنفقة وحدود الالتزام بها بين الزوجين والأبناء والأقارب، بما يضمن توفير حياة كريمة تتناسب مع الظروف الاجتماعية والمعيشية لكل حالة، ونصت المادة 49 من المشروع على أن النفقة هي كل ما يكفي لاحتياجات الإنسان ليعيش معيشة لائقة لمثله، وتشمل الطعام، والكسوة، والسكن، ومصاريف العلاج، ونفقات التعليم للصغار، إلى جانب كل ما يقضي به العرف.
وأكد المشروع أن النفقة واجبة بين الزوجين، وكذلك بين الآباء والأمهات والأقارب، بما يرسخ مبدأ التكافل الأسري داخل الأسرة المسيحية.
تقدير النفقة وفق الحاجة والقدرة المالية
حدد القانون أن تقدير النفقة، سواء تم بالتراضي أو بحكم قضائي، يكون وفقًا لعدة معايير، أبرزها حاجة من يطلب النفقة، ومكانته الاجتماعية، إلى جانب القدرة المالية للشخص الملزم بسدادها.
كما أجاز المشروع فرض نفقة مؤقتة لطالبها قبل الفصل النهائي في الدعوى، متى توافرت شروط الاستحقاق، وذلك وفقًا لما ينظمه قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية.
وفي حال صدور حكم نهائي بالنفقة، يحق للمحكوم عليه أن يخصم ما سبق سداده من النفقة المؤقتة من إجمالي النفقة النهائية المحكوم بها.
زيادة النفقة أو خفضها بحسب تغير الظروف
أوضح مشروع القانون أن النفقة المؤقتة بطبيعتها قابلة للتغيير، إذ تتأثر بتبدل الأحوال الاقتصادية والاجتماعية لأي من الطرفين، سواء من حيث اليسر أو العسر، أو تغير الاحتياجات والظروف المعيشية.
وبموجب المادة 51، يجوز طلب زيادة النفقة أو إنقاصها إذا تغيرت حالة الملتزم بالنفقة المالية، سواء تحسنت أو تراجعت، على أن يبدأ تطبيق الزيادة أو النقصان من تاريخ صدور الحكم القضائي.
كما أجاز المشروع إثبات تغير الأحوال بكافة طرق الإثبات القانونية.
النفقة تُحتسب من تاريخ الامتناع عن السداد
نص القانون على أن الحكم بالنفقة للزوجين أو الأولاد يكون من تاريخ امتناع الشخص الملزم عن أدائها، بينما تكون نفقة الأقارب من تاريخ إقامة الدعوى القضائية.
وفيما يتعلق بنفقة الزوجية عن المدة الماضية، وضع المشروع حدًا زمنيًا واضحًا، حيث لا تُقبل الدعوى عن مدة تتجاوز سنة سابقة على تاريخ رفع الدعوى.
وأكد القانون أن غياب الشخص الملزم بالنفقة، أو إقامته خارج البلاد، لا يمنع من إقامة الدعوى أو صدور الحكم ضده.
النفقة لا تسقط إلا في 3 حالات فقط
حدد مشروع القانون ثلاث حالات فقط لسقوط النفقة، وهي:
الأداء الفعلي للنفقة
الإبراء الثابت كتابة
وفاة الشخص المستحق للنفقة
وبخلاف ذلك، تظل النفقة دينًا قائمًا لا يسقط بمرور الوقت.
دين النفقة يتقدم على جميع الديون الأخرى
من أبرز ما تضمنه المشروع، منح دين النفقة امتيازًا قانونيًا خاصًا، حيث نصت المادة 53 على أن النفقة تتقدم على جميع أموال الشخص الملزم بها، وتأتي في مرتبة أعلى من سائر الديون الأخرى.
كما تُستوفى النفقة قبل سداد المصروفات القضائية أو المبالغ المستحقة للخزانة العامة، بما يعكس أولوية الحفاظ على الاستقرار المعيشي للأسرة وضمان الحقوق الأساسية للزوجة والأبناء والمستحقين.