حكم الحج بالتقسيط؟ دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية
أجابت دار الإفتاء المصرية، سؤال حول أداء الحج أو العمرة بالتقسيط واوضحت حكم الشرعي المتعلق بعقد اتفاق بين الجمعيات المسؤولة عن الحج وبين البنوك المصرية بهدف تيسير رحلات الحج والعمرة للراغبين فيها، وذلك عن طريق دفع الأموال لهم، ثم تحصيلها بالتقسيط مع زيادة متفق عليها مسبقا.
حكم الحج والعمرة بالتقسيط
وبينت دار الإفتاء أن رحلات الحج والعمرة المنظمة بالشكل الحالي، والتي تكون فيها التكاليف الخاصة بالانتقالات والإقامة ورسوم الموانئ وغيرها محددة سلفًا، يتم الاتفاق عليها بوضوح بين الجهة المنظمة للرحلة من جهة، والحاج أو المعتمر من جهة أخرى، وهو ما يجعلها من العقود الجائزة شرعًا.
وأشارت إلى أن هذه الخدمات لا تخرج عن كونها نوعًا من المنافع التي يجوز التعاقد عليها، سواء كانت منافع أو منافع وأعيانا، وتُعامل في الحكم الشرعي معاملة السلع التي يمكن الاتفاق عليها بثمن حال أو مؤجل أو مقسط.
وأضافت أن قيام الجهة الممولة بدفع التكلفة مقدمًا، ثم استردادها من المستفيد (الحاج أو المعتمر) بزيادة متفق عليها مقابل الأجل، لا مانع منه شرعًا، نظرًا لكونه تعاقدًا على خدمات معلومة القدر والوقت، تقوم مقام السلعة في هذا السياق.
وأوضحت دار الإفتاء في الوقت ذاته أن اللجوء إلى نظام التقسيط لأداء الحج أو العمرة ليس واجبًا على من لا يملك القدرة المالية النقدية، موضحة أن شرط الاستطاعة للحج يرتبط بالقدرة المالية الفورية على تحمل التكلفة.
وأكدت دار الإفتاء أن الحج فرض على كلِّ مسلمة ومسلم بالغ، عاقل، مستطيع، ويستحب المبادرة بأداء هذه الفريضة متى توافرت الاستطاعة.
كما أشارت إلى أن الحج، هو قصدُ مكةَ لأداء عبادة الطواف وسائر المناسك في أشهر الحج؛ استجابة لأمر الله، وابتغاء مرضاته، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة، وفرض معلوم من الدين بالضرورة.
واستدلت على ذلك بقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97]، كم استشظهدت بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ شهادة أن لا إله إلا الله وان محمد رسول الله» ... وذكر منها «وحجِّ البيتِ» متفق عليه.




