يقولون فى كافة الجرائم والأزمات مقولة شهيرة إنطلقت من فرنسا وهى " فتش عن المرأة ". أخذتني هذه المقولة ووجدت فى التاريخ مايثبتها وهناك حروب قامت من أجل المرأة كحرب طروادة ، وداحس والغبراء وان كانت الأخيرة ليست من البشر . ولاننسى أن قابيل قتل أخيه هابيل من أجل المرأة والتى قدم قربانا من أجل أن تصبح زوجته ولكن قربانه كان غير طيب ولم يقبله الله ، وحينها وسوس له الشيطان فقتل أخيه بلا أى ندم من أجل إمرأة !! التاريخ الحديث يتوقف عند تشريع قانون وتفصيله من أجل إمرأة وهو ماعرف بقانون سندس "الخلع " ويحكى أنه فى فترة من فترات حكم الرئيس الراحل محمد حسنى مبارك كان هناك وزيرا للاقتصاد من محافظة الشرقية اسمه الدكتور مصطفي السعيد وزوجته مدام جيجي كان عندها بوتيك خمس نجوم بمصر الجديدة للملابس والشنط الجلدية ، وكانت معروفة باستيراد الخامات العالمية من الخارج . ويحكى أنه فى واحدة من المرات التى تستورد فيها الهانم من الخارج استوردت كميات كبيرة من الملابس الجلدية باهظة الثمن وبالتالى باهظة تكلفة المدفوع عند دخولها البلاد؛ ولذا فقد أصدر السعيد قرارا وزاريا باﻹعفاء الجمركي علي الواردات من الملابس واﻷحذية الجلدية مما مكن مدام جيجي من ادخال بضاعتها مستفيدة بالطبع باﻹعفاء الجمركي المعمول من اجلها فى الخفاء ومن اجل إنعاش الأسواق المحلية بالمستورد وتعزيز المنافسة كما ذكر حينها ، ولكن وبعد دخول بضاعة جيجى هانم وبعد 24 ساعةفقط تم الغاء القرار. هذه المرحلة كانت مليئة بالمفاجآت والقرارات التى تستمد قوتها من قوانين سابقة تربع على عرشها ماعرف باسم قانون جيهان للأحوال الشخصية والذى عرف بقانون الشقة من حق الزوجة والذي قاومه بلا يأس الشيخ الجليل جاد الحق على جاد الحق إمام الأزهر الشريف وقت صدور القانون .من قانون الشقة من حق الزوجة إلى مقدمات صدور قانون الخلع فيقول العالمون ببواطن الأمور حينذاك ان المبجل بطرس بطرس غالى عندما تم اختياره كأمين عام للأمم المتحدة وخلال حديث له مع صديقه المقرب الدكتور فتحى سرور رئيس البرلمان الدولى أشار إليه بأنه سيهديه سيدة تعمل معه لها خبرة كبيرة فى الأعمال الدولية وهى السيدة سندس . وفور تسلمها مهام عملها نالت إعجاب ورضا الدكتور فتحى سرور ثم عينها سكرتيرته الشخصية فى البرلمان الدولى وفي مجلس الشعب وخصص لها سيارة مرسيدس بالسائق واتفقا معاً على ان ترفع دعوى طلاق ضد زوجها لتطلق منه ثم يتزوجا ، وتم رفض دعوى الطلاق الخاصة بها فتفتق ذهن فتحي سرور على أن يصدر قانوناً آخر يتيح التطليق للزوجة دون أي أسباب و دون إرادة زوجها و دون إرادة القاضي نفسه، وبالفعل فكر في قانون الخلع والذي اشتهر في أروقة مجلس الشعب بإسم قانون سندس والذي استمد فكرته من قصه حبيبة بنت سهل زوجة ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنهما.وانتهى المطاف باصدار قانون الخلع وكانت السيده سندس هي أول مختلعة فى مصر لأن القانون قد تم تفصيله خصيصاً لها .لكنها لم تقبل بالزواج من سرور الا اذا تم تعديل قانون الحضانه والا فإن طليقها والذى كان ضابطا فى جهاز الشرطة سيأخذ ابنتهما التى كانت تبلغ ٨ سنوات وقتئذ ؛ فصدر لها أيضاً قانون الحضانه والرؤية وتؤول حضانة البنت لأمها وعندما تصل للسن القانونى يتم تخييرها بين استمرارها مع أمها أو أم أمها وبين عودتها لحضن أبيها وبالتالي إطمأنت السيدة سندس بعدم حصول الأب على الحضانة ؛ وتزوجها رئيس المجلس سرا خوفا من رد افعال المجتمع بصفة عامة وزوجته بصفة خاصة.وفى نفس ذات التوقيت كان حسين بك أبو الفتوح يعرض شقته للتنازل فى أشهر عمارات الزمالك فى ١١ ش إبن زنكى والمعروفة بعمارة المشاهير وهى عمارة من العمارات اللاتي تم تأميمها فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ثم آلت ملكيتها لشركة مصر للتأمين وهى شقة مساحتها ٣٧٤ متر مربع ولها حجرتين فى البدروم للخدم ومكانين بالجراج وإيجارها ٢٦ جنيهاً …وتم التنازل عنها فى مقابل ٢ مليون و٣٠٠ ألف جنيه لأبو الفتوح ولم تحصل شركة مصر للتأمين على أي شيء من المبلغ وتم تغيير العقد بإسم السيدة سندس زوجة د. فتحي سرور ..ويقال ان الوزير كمال الشاذلى والذى كان يشغل منصب وزير شئون مجلسي الشعب و الشورى فضح تلك الزيجة عندما سافر لسويسرا على رأس وفد للبرلمان الدولي و تم حجز جناحين أحدهما للدكتور فتحي سرور والآخر لسكرتيرته السيدة سندس فى أحد الفنادق؛ وباقي أعضاء الوفد كله فى فندق آخر وكتب تقريراً بذلك للرئيس مبارك كما اقنع السفير المصري بسويسرا بكتابة نفس التقرير ووصل التقريران للرئيس الأسبق حسني مبارك فإعترف له د. فتحى سرور بأنها زوجته فامره باقالتها من المجلس وبالفعل إستقالت السيدة سندس من المجلس وعلمت زوجة الدكتور فتخي سرور الأولى بالموضوع وإشتكته للسيدة سوزان مبارك وأنها لم تعلم بزواجه من السيدة سندس فأصدرت سوزان ثابت قانوناً خاصا ملاكي يجبر الزوج بإعلام زوجته فى حالة زواجه من أخرى وأجبر د. فتحى سرور على تطليق زوجته السيدة سندس إرضاءً لزوجته الأولى.هذه المعلومات صدرت كلها وانا انقلها عما نشرته تحريات الكسب الغير مشروع بعد ثورة يناير والتى وجدوا فيها ان السيدة سندس قد قامت بنقل أملاكها مع نصف أملاك د. فتحى سرور بإسم ابنتها (منة) و بالتالي تم التحفظ على أملاك ( منه ) ضمن قرارات التحفظ .ومن قانون إلى آخر ومن مرحلة لغيرها تظل المرأة لغزا وحالة غير معروفة التفسير ، ولكن الواقع يقول ويؤكد ماذكره الغرب عن استعداداتهم للقضاء على الحكم العربى للأندلس " أسبانيا حاليا" فكانوا يرسلون الجواسيس لتقصى احوال البلاد والعباد حتى يجهزوا جيوشهم لمرحلة الحسم؛ وعلى فترات يذهب الجواسيس ويعودوا ويقولون ان الشعب مهتم بالقراءة والبحث والدراسة والعلماء يبكون إذا مر يوما دون تدوين ماتم الانتهاء من بحثه ودراسته ، ويأتى الرد بتأجيل الهجوم حتى جاء اليوم الذى عاد فيه الجواسيس وقالوا أن الشعب فى حالة لهو ولايعنيه إلا مايدخل جوفه ويلبى رغباته ، بل أن معظم شبابه يبكى إذا تركته رفيقته . وهنا جاء القرار بالهجوم ومن ثم بالقضاء على الحكم العربى للأندلس والذى استمر قرابة سبعة عقود .. الحكمة واضحة…. والعظة لمن يتعظ. .