من «سيد درويش» إلى «من غير ليه».. محطات لا تنسى في مسيرة الراحل هاني شاكر
خيم الحزن على الوسط الفني والجماهير في الوطن العربي عقب الإعلان عن وفاة أمير الغناء العربي الفنان هاني شاكر.
وفاة هاني شاكر.. 60 عاما من الإبداع
وكشف الناقد الفني أحمد سعد الدين عن جوانب من مسيرة الراحل التي امتدت لـ6 عقود، بدأت منذ عام 1966 حين جسد دور سيد درويش طفلا، مشيرا إلى أن موهبته الفذة فرضت نفسها وسط عمالقة الزمن الجميل مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش.
أمانة محمد عبد الوهاب
وأوضح سعد الدين في مجاخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن هاني شاكر كان يتمتع بصوت رائع مكنه من غناء كافة الألوان الموسيقية، مما جعله المفضل لدى كبار الملحنين مثل بليغ حمدي والموجي، مستشهدا بموقف تاريخي للموسيقار محمد عبد الوهاب، الذي اختار هاني شاكر تحديدا ليكون الأمين على غناء «من غير ليه» من بين أبناء جيله.
معركة الفن الأصيل
وحول فترة رئاسته لنقابة المهن الموسيقية، أكد سعد الدين أن هاني شاكر لم يكن ينظر لمطربي المهرجانات من برج عاجي كما قيل، بل كان يدافع عن المطرب الحقيقي في مواجهة المؤدي، انطلاقا من احترامه الشديد للكلمة والجملة اللحنية التي تربى عليها.
علامات فارقة
وذكر الناقد الفني بعض العلامات الفارقة في تاريخ الراحل، ومنها ألبوم «معاك» وأغنية «لو بتحب حقيقي صحيح» التي سجلت واقعة فريدة في إسكندرية عام 2007 حين طالب الجمهور بإعادتها ثلاث مرات متتالية في ليلة لم تغب عن ذاكرة عشاقه.
دينا الكسرة التي لم تندمل
وفي وقت سابق، كشف الراحل هاني شاكر أن وفاة ابنته دينا في عام 2011 كانت الزلزال الذي غير مجرى حياته، قائلا: «وفاة بنتي دينا هي اللي كسرتني، كسرني أكتر من موت أمي وأخويا.. ربنا ما يوري حد، بتحس إن حتة منك هي اللي نزلت تحت التراب».
ورغم فقدانه لوالدته ولأخيه ماجد، إلا أنه وصف فقدان الابنة بأنه ألم لا يمكن وصفه، مشيرا إلى أنها رحلت وهي في حضنه، مما جعل فكرة الموت قريبة جدا من وجدانه منذ تلك اللحظة.
تغير النظرة للحياة والقيامة
وتحدث الفنان الراحل عن التحول الإيماني والفكري الذي عاشه في سنواته الأخيرة، موضحا أن مشاغل الحياة قد تلهي الإنسان عن يوم الحساب، لكن الفقد المتكرر جعله في حالة استعداد دائم، قائلا: «الواحد في حياته العادية ممكن ينسى الموت بسبب المشاغل، لكن أنا بعد وفاة أخويا وأمي وأخيرا دينا في 2011، أصبح الموت والنزول للقبر قريب مني جدا».



