عاجل

دعاء الرياح الشديدة ونزول المطر من السنة المطهرة .. ردده الآن

دعاء الرياح الشديدة
دعاء الرياح الشديدة

تتجلى عظمة الخالق في تقلبات الأجواء، فإذا عصفت الرياح كان الهدي النبوي هو الفزع إلى الدعاء والطلب بيقين، حيث كان النبي ﷺ يقول: "اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أُرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أُرسلت به".

ونحن في هذه الساعات نرجو من الله أن يجعلها رياحاً مبشرة بالخير، ملقحة للسحاب، لا ريحاً عقيماً ولا عذاباً، مستجيرين بعظمة الله من سطوتها، وسائلين إياه من فيض فضله أن يجعلها ريحاً تسوق الرزق ولا تقتلع الأمل، وأن تكون برداً وسلاماً على كل ضعيف ومكلوم.

​فإذا تتابعت السحب وانهمر الغيث، استشعرنا قول النبي ﷺ: "اللهم صيباً نافعاً"، وفي رواية أخرى: "اللهم صيباً هنيئاً"، وهي اللحظة التي تفتح فيها أبواب السماء ويرجى فيها القبول، فنسأل الله أن يكون هذا المطر غيثاً مغيثاً، سحاً غدقاً، طبقاً مجللاً، نافعاً غير ضار، تكتسي به الأرض خضرةً والقلوب طهارةً.

وإذا اشتد المطر وخُشي منه الضرر، تضرعنا بما علمه النبي ﷺ لأمته: "اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر"، ليكون الماء سقيا رحمة تروي عطش الأرض وتنبت الزرع دون هدم أو غرق، فسبحان من يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، ومن ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد.

فضل الدعاء

ويمثل الدعاء جوهر العبادة ومخها النابض، فهو الحبل المتين الذي يربط العبد الضعيف بخالقه القوي، والباب الذي لا يُغلق أبداً في وجه السائلين مهما عظمت ذنوبهم أو اشتدت كروبهم. وتتجلى عظمة الدعاء في كونه إقراراً مطلقاً بالوحدانية والافتقار، حيث يخرج العبد من حوله وقوته ليحتمي بحول الله وقوته، مؤمناً بأن القضاء لا يرده إلا الدعاء، وأن الله حيي كريم يستحي أن يرفع العبد إليه يديه ثم يردهما صفراً خائبتين.

ولا تقتصر فضيلة الدعاء على نيل المطالب الدنيوية فحسب، بل هو معراج للروح يمنح النفس سكينة ويقيناً لا يتزعزع، فالمؤمن بالدعاء يعيش في معية الله، مستشعراً قربه ومجيباً لندائه في قوله تعالى "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب"، مما يجعل هذه العبادة مدرسة للصبر والتوكل، وسبباً أصيلاً في انشراح الصدر وتفريج الهموم ورفع البلاء قبل وقوعه أو تخفيفه بعد نزوله.

تم نسخ الرابط