عاجل

من يكسر الآخر؟.. واشنطن وطهران في مواجهة مفتوحة بلا حسم؟

أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

شهد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا متزايدًا ينقله إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، تتجاوز أساليب التهدئة التقليدية، ليقترب من نمط مواجهة طويلة الأمد قائمة على الاستنزاف وإعادة صياغة قواعد الاشتباك.

وتركز فيه الاستراتيجية الأمريكية على تقويض شبكة النفوذ الإيراني في المنطقة وتقليص مصادر قوتها، بينما طهران تعتمد نهجًا يقوم على المرونة والمناورة، مع توسيع هامش تحركها في المناطق الرمادية، بما يساعدها على امتصاص الضغوط والاستمرار في الحفاظ على حضورها الإقليمي.

الولايات المتحدة وإيران
الولايات المتحدة وإيران

التوتر بين الولايات المتحدة وإيران 

وفي هذا الصدد ، أوضح الخبير في الشؤون الاستراتيجية والعسكرية هلال الخوالدة، أن حصر الخيارات الإيرانية بين الانهيار أو الاستسلام يعد تبسيطًا مفرطًا للواقع، مشيرًا إلى أن طهران تمتلك أدوات متعددة للمناورة الجيوسياسية وتعزيز تحالفاتها الأمنية والاقتصادية.

وأضاف، في تصريحات صحفية، أن إيران لا تكتفي بالدفاع، بل تتبنى سياسة “حافة الهاوية” لزيادة الضغط على واشنطن ودفعها نحو التفاوض بشروط أكثر ملاءمة، مؤكدًا أن هذا النهج ساعدها تاريخيًا على تجنب تقديم تنازلات دون مقابل.
 فيما يرى المحلل السياسي ياسين الدويش أن الاستراتيجية الأمريكية لا تعتمد على ضغط عشوائي، بل تقوم على ما وصفه بـ"هندسة الإرهاق"، والتي تهدف إلى استنزاف الدولة الإيرانية عبر أدوات مثل العزل المالي والتكنولوجي، بما يقلص قدرتها على إدارة نفوذها الإقليمي على المدى البعيد.

وأشار الدويش إلى أن الرهان الأمريكي يتمثل في تحويل النفوذ الإقليمي الإيراني من مصدر قوة إلى عبء اقتصادي وأمني، ينعكس تدريجيًا على الداخل الإيراني ويضعف قدرته على الاستمرار.

تم نسخ الرابط