خبير اقتصادي: فاتورة عقاب ترامب لأوروبا تصل لـ 30 مليار يورو
أكد الخبير الاقتصادي بشار حلبي أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم على السيارات الأوروبية مكن فهمه من خلال مستويين رئيسيين، سياسي واقتصادي.
توتر العلاقات
وأوضح «حلبي»، خلال قراءة تحليلة على قناة «الجزيرة»، أن المستوى السياسي يرتبط بطبيعة العلاقة المتوترة بين إدارة البيت الأبيض الحالية وأوروبا، وهي توترات تفاقمت منذ وصول ترامب إلى الحكم، وازدادت حدة على خلفية الحرب في الشرق الأوسط وإيران.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية ترى أن بعض الدول الأوروبية لم تدعم التحركات الأمريكية، بل عرقلت مسارها، ما يدفع واشنطن لاتخاذ خطوات تحمل طابعا عقابيا.
مشروعية فرض الرسوم
أما على المستوى الاقتصادي، فأشار حلبي إلى أن ترامب يسعى أيضا للالتفاف على قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي اعتبر فرض تعريفات جمركية عامة على الدول غير قانوني، عبر تبني نهج فرض تعريفات موضعية تستهدف قطاعات محددة بدلا من دول بعينها.
وفيما يتعلق بخيارات الرد الأوروبي، أكد حلبي أن الاتحاد الأوروبي يمتلك أدوات متعددة، لكنها معقدة وحساسة سياسيا. فمن بين هذه الخيارات فرض تعريفات مضادة على قطاعات أمريكية، مثل صناعة السيارات، وربما استهداف شركات كبرى مثل تسلا. كما يمكن لأوروبا اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية لرفع شكوى رسمية ضد الولايات المتحدة.
خسائر محتملة ومزيد من التعقيد
وحذر من أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى مزيد من التعقيد في العلاقات عبر الأطلسي، خاصة في ظل التوترات القائمة، لافتا إلى أن ألمانيا قد تكون من أكبر المتضررين، مع خسائر محتملة تصل إلى 30 مليار يورو، نظرا لاعتماد اقتصادها الكبير على قطاع صناعة السيارات الذي يواجه بالفعل تحديات متزايدة، لا سيما مع صعود المنافسة في سوق السيارات الكهربائية، خصوصا من الشركات الصينية.
واختتم حلبي بأن أي تراجع اقتصادي في أوروبا، خاصة في دولها الكبرى، قد ينعكس سلبا على استقرار القارة ككل، في ظل التشابك العميق بين الاقتصادات الأوروبية والتحديات الجيوسياسية الراهنة.
تصريحات الرئيس دونالد ترامب
وفي سياق آخر، علق هاني فاروق الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن الإقليمي، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكونجرس، حول رفضه لاستكمال الحرب مع إيران، مشيرا إلى أن هذا يعتبر «تصريحا فضفاضا»، ومحاولة منه لاستغلال الموقف بشن حرب جديدة على إيران.



