عاجل

 

خدعوك فقالوا إنّ الاحترام ضعف، وإنّ التسامح سذاجة، وإنّ القسوة هي الطريق لإثبات القوة، مع أنّ الحقيقة أنّ الاحترام قوة داخلية، والتسامح راحة للنفس، وأنّ من يملك نفسه عند الغضب هو الأقوى حقًّا. وخدعوك فقالوا إنّ المال هو كل شيء، وأنّه المقياس الحقيقي للنجاح، مع أنّه مجرد وسيلة، وأنّ السعادة لا تُشترى، وراحة البال لا تُقاس بما نملك بل بما نشعر به.

وخدعوك فقالوا إنّ ما يُعرض على وسائل التواصل الاجتماعي هو الحياة كما هي، فصدّقت الصور اللامعة، وغفلت أنّ خلفها تعبًا وضغوطًا لا تظهر. وخدعوك فقالوا إنّ الاعتذار يُنقص من قدرك، فتمسّكت بأخطائك، مع أنّ الاعتذار شجاعة، والرجوع عن الخطأ قوة لا يملكها الجميع.

وخدعوك فقالوا إنّ إرضاء الناس غاية، فسعيت إليها وأرهقت نفسك، ونسيت أنّ رضا الناس لا يُدرك، وأنّ الأهم هو أن ترضى أنت عن نفسك. وخدعوك فقالوا إنّ الطيبة ضعف، فحاولت أن تقسو، مع أنّ اللين لا يكون إلا في قلب قوي.

وخدعوك فقالوا إنّ الوقت ما زال طويلًا، فآثرت التأجيل، حتى ضاعت بعض الفرص، ولم تدرك أنّ بعض الأوقات لا تعود. وخدعوك فقالوا إنّك وحدك، فشعرت بالثقل، مع أنّ لكل إنسان همومه التي لا يُفصح عنها.

وفي النهاية… ليس كل ما يُقال حقيقة، ولا كل ما ينتشر صوابًا. فكن واعيًا، وفكّر بنفسك، ولا تجعل الآخرين يحددون طريقك. كن صادقًا مع نفسك، معتزًا بقيمك

تم نسخ الرابط