معز مسعود: تعرضت لنوع مختلف من البشر يقولون إن العلم يقود للإلحاد
قال معز مسعود، باحث وداعية إسلامي، خلال حلقة ناقشت قضايا الإلحاد، وبثتها القناة الأولى، إن المقصود بـ «الأسئلة الوجودية» أسئلة عن الوجود نفسه، وطبيعة هذا الوجود، ومن أين جاء؟ وهل سيظل وجودي مستمرا؟ وهل كان موجودا من قبل في صورة أخرى مثلا؟ وكيف جاء؟ وهل العالم واجب الوجود؟ وهل الوجود عبثي وصدفة أم أن هناك غاية منه.
العلم يقود للإلحاد!
وأضاف معز مسعود خلال حلقة برنامج “ربنا موجود” على القناة الأولى": هناك فكرة منتشرة جدا في الغرب، وبدأت الانتشار لدينا في الشرق تقول: "العلم يقود إلى الإلحاد"، عكس الفكرة التي كانت منتشرة قديما أن العلم يقود إلى الإيمان ومتلازم معه، والإنسان الذي يقول إن العلم يقود للإلحاد لديه إجابات عن الأسئلة الوجودية، حين تسأل من أين جئت يقول له: إنك جئت صدفة، دون فعل، أي لا أحد يسوق القطار، وحين تسأل: إلى أين أتجه؟ يقول لك: لا أعرف، لا وجهة محددة، طبيعة عمياء صماء.
الأسئلة الوجودية
وتابع معز مسعود: عن نفسي بدأت أفكر في الأسئلة الوجودية أثناء الجامعة، كنت مثل كثيرين تربوا على إجابات واضحة وصريحة ومقتنع بها، مثل: من أين جئت؟ ربنا خلقنا كلنا، ماذا نفعل في الدنيا؟ نعبد الله ونشكر الله على أن خلقنا، وماذا نفعل حين نموت؟ سندخل الجنة إن شاء الله وسيرضى عنا، وما دور النار؟ النار لمن يكفرون بالله وينكرون الحقيقة الواضحة أن الله خلقنا، كنت مطمئنا جدا لهذاه الإجابات، إلى أن تعرضت لنوع مختلف تماما من البشر، يقولون إن العلم يقود للإلحاد.
وواصل معز مسعود: سافرت إلى أن قابلتهم، شكلهم متطور عنا بلغة أخرى، ويهتمون بالعلوم التجريبية science، ويقولون إن الطريقة الوحيدة لمعرفة أي شيء هي الscience وبالتجربة والحس، وإنك لا تؤمن بشيء إلا بدليل، وإنه لا يوجد دليل على الإله، ولا دليل على الكلام الذي تربيت عليه منذ صغرك، بل الأدلة التى تدل على العكس، كلما نظرنا في الكون أكثر، نرى أنه لا معنى، أي لا هدف ولا معنى ولا غاية.
بين الإيمان والإلحاد
واستطرد: من يرددون أن العلم يقود للإلحاد من المتقدمين ينظرون لنا نظرة دونية، ويشككون: كيف لديكم دين حتى اليوم؟ وكيف تستمرون في هذه الرجعية، وتؤمنون بخرافات الإنسان القديم، ومن فترة نجد بعضهم يتناقش مع المؤمنين من بيننا بهذه المقولات ويتناقش معهم وحين يقول إن الله موجود وإن هذا الكون له رب يقوده، يضحك من يتناقش معه ويرد: وأين الدليل، فيقول الآخر الدليل إن ربنا عرفوه بالعقل، فيقول الأول: هذا العقل لا يوصل لأي شيء، وأين الدليل الحسي بالتجربة، فيرد الراكب أو المؤمن: ليس لدي دليل حسي، فيقول: إذن لا دليل على وجود الإله.. وإن فلاسفة "هيوم ديفيد، وكانط" قالوا إن العقل لا يعطى دليلا.
وأكد معز أن التلازم بين العلم والإلحاد والتطور المادي، تداخلوا جميعا وعملوا لي «لخبطة» وأردت تفكيك كل هذه المصطلحات: ما العلم؟ وما التجربة، وما العقل المجرد، وما هو ال science، وما مصادر المعرفة؟ وهل الإيمان يقابل الدليل؟، أم من الممكن أن يكون الإيمان بدليل؟ وهل العلم ضد الإيمان؟ بحيث كلما زاد العلم قل الإيمان؟، فأصبحت كل كلمة تستلزم التفكيك.. ثم الإجابة عن سؤال: هل العلم يقود للإلحاد؟