«أوبك+» تناقش مستقبل الإنتاج وسط اضطرابات حادة في الإمدادات
تتجه أنظار أسواق الطاقة العالمية إلى الاجتماع المرتقب لسبعة من أعضاء تحالف أوبك+، والمقرر عقده عبر الإنترنت غدًا الأحد، وسط حالة من الترقب لقرارات قد تؤثر بشكل مباشر على توازنات سوق النفط خلال الفترة المقبلة.
خروج الإمارات يثير تساؤلات
تكتسب هذه الاجتماعات أهمية خاصة في ظل إعلان الإمارات انسحابها من التحالف اعتبارًا من الأول من مايو، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل سياسات الإنتاج داخل أوبك+، رغم اتجاه بعض الأعضاء إلى الإبقاء على نهج “العمل كالمعتاد”.
اضطرابات الإمدادات تضغط على السوق
يأتي الاجتماع في وقت تشهد فيه الأسواق اضطرابات حادة في الإمدادات نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة مع الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، وما ترتب عليها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا.
وقد أدى ذلك إلى تراجع صادرات عدد من كبار المنتجين، من بينهم السعودية والعراق والكويت، إلى جانب انخفاض صادرات الإمارات قبل خروجها من التحالف، فضلًا عن تراجع الصادرات الإيرانية بعد فرض حصار نفطي جديد خلال أبريل.
انخفاض الإنتاج يعكس حجم الأزمة
ووفقًا لبيانات أوبك، سجل إنتاج دول التحالف نحو 35.06 مليون برميل يوميًا خلال مارس، بانخفاض حاد قدره 7.7 ملايين برميل مقارنة بشهر فبراير، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها السوق النفطية.
كما تأثرت روسيا، أحد أبرز أعضاء التحالف، بانخفاض إنتاجها نتيجة تعرض منشآت نفطية لهجمات بطائرات مسيّرة، ما أضاف مزيدًا من التعقيد إلى مشهد الإمدادات العالمية.
7 دول تقود قرارات الإنتاج
ويضم الاجتماع المرتقب كلًا من السعودية، العراق، الكويت، الجزائر، كازاخستان، روسيا، وسلطنة عُمان، وهي الدول التي تتولى فعليًا اتخاذ القرارات الشهرية المتعلقة بمستويات الإنتاج داخل التحالف.
ورغم استمرار عضوية 21 دولة في أوبك+ بعد خروج الإمارات، فإن هذه المجموعة المصغرة تظل صاحبة التأثير الأكبر في رسم سياسات الإنتاج، ما يجعل نتائج اجتماعها محل متابعة دقيقة من قبل الأسواق العالمية.