حسام عبد الغفار: سحب الترخيص من أي طبيب لحماية المرضى لا لإدانة الأشخاص
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أهمية التفرقة بين التعاطف الإنساني مع المتوفين، وبين الالتزام بالمعايير المهنية والقانونية التي تهدف إلى حماية المجتمع.
وأوضح عبر منشور على صفحته الرسمية بموقع "الفيس بوك" :" أن كرامة الإنسان مصونة في حياته وبعد وفاته، داعيًا إلى الرحمة لكل من رحلوا، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن القرارات التنظيمية في المجال الطبي لا تُبنى على اعتبارات شخصية، بل على أسس علمية وقانونية واضحة.
وأشار إلى أن سحب ترخيص مزاولة المهنة من أي طبيب لا يتم بشكل عشوائي، بل يأتي بعد مراجعات دقيقة وتحقيقات تُجريها الجهات المختصة، بهدف الحفاظ على سلامة المرضى ومنع أي ممارسات قد تشكل خطرًا على الصحة العامة.
وأضاف أن مثل هذه القرارات تمثل إعلانًا واضحًا بوجود تجاوزات لا يمكن الاستمرار فيها، مؤكدًا أن التعامل مع الأفكار أو الممارسات المرتبطة بها يجب أن يكون في إطار الوعي بخطورتها، وليس باعتبارها محل جدل أو اختلاف مشروع.
وفي وقت سابق أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن مصر تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لريادة قطاع السياحة الصحية إقليميًا وعالميًا، في ظل توجه الدولة لتوسيع مفهوم الرعاية الصحية ليشمل ما هو أبعد من العلاج التقليدي.
وأوضح خلال لقائه ببرنامج “صناع الفرصة” المذاع على قناة “المحور”، بالتزامن مع استعدادات عقد المؤتمر الدولي الثاني للسياحة العلاجية بالقاهرة في يوليو المقبل، أن مصر لم تعد تقتصر على مفهوم “تلقي العلاج”، بل انتقلت إلى مفهوم “السياحة من أجل الصحة”، والذي يشمل الاستشفاء الطبيعي، وتأهيل ما بعد الجراحات، وتحقيق التكامل البدني والنفسي والاجتماعي للمريض.

وأشار إلى أن الجلسات التحضيرية للمؤتمر شهدت توافقًا واسعًا على قدرة مصر على أن تصبح وجهة رئيسية للسائح الصحي عالميًا، مستندة إلى ما تمتلكه من كوادر طبية مؤهلة وخبرات عالية في مختلف التخصصات.
وأضاف أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية في هذا القطاع، موضحًا أن الأطقم الطبية المصرية من أطباء وصيادلة وتمريض وفنيين تحظى بسمعة قوية على المستوى الدولي.
تطوير المستشفيات الحكومية خلال السنوات الأخيرة
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، لفت إلى الطفرة الكبيرة في تطوير المستشفيات الحكومية خلال السنوات الأخيرة، مستشهدًا بمستشفى طنطا العام الذي استقبل أحد أبرز جراحي زراعة الأعضاء عالميًا لإجراء عمليات دقيقة، وهو ما يعكس مستوى التطور داخل المنظومة الصحية بالمحافظات.
وأوضح أن أبرز التحديات السابقة كان تشتت المسؤوليات بين الجهات المختلفة، وهو ما تم تجاوزه عبر إنشاء المجلس الوطني للسياحة الصحية بقرار من رئيس مجلس الوزراء، ليكون جهة تنسيقية بين وزارات الصحة والسياحة والتنمية المحلية، بما يضمن جودة التجربة الكاملة للسائح الصحي من النقل إلى الإقامة والخدمات المساندة.
وأكد أن دور الدولة يتمثل في التنظيم والدعم وفتح المجال أمام القطاع الخاص الملتزم بالمعايير الدولية، مع التصدي لأي ممارسات غير منضبطة، بما يحافظ على سمعة مصر الطبية عالميًا ويضمن بيئة تنافسية عادلة، مشددًا على الطفرة الكبيرة في تطوير المستشفيات الحكومية خلال السنوات الأخيرة، مستشهدًا بمستشفى طنطا العام الذي استقبل أحد أبرز جراحي زراعة الأعضاء عالميًا لإجراء عمليات دقيقة.