ديمقراطي أمريكي يحذر من تصريحات ترامب: أي تصعيد واسع النطاق محفوف بمخاطر كبيرة
حذر روبرت باتيلو عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي من تداعيات التصريحات التصعيدية التي أطلقها دونالد ترامب بشأن محو الجيش الإيراني، معتبرا أنها تثير قلقا واسعا داخل الحزب، وقد تدفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر وربما ردود فعل إيرانية تعمق تورط الولايات المتحدة في الصراع.
وأوضح باتيلو، خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية وصاروخية مؤثرة، ما يجعل أي تصعيد واسع النطاق محفوفا بمخاطر كبيرة، لافتا إلى أن رد طهران قد يمتد لاستهداف بنى تحتية حيوية في دول بالمنطقة مثل قطر والسعودية وإسرائيل، إلى جانب تهديد منشآت الغاز الطبيعي وخطوط الإمداد.
وأشار إلى أن اتساع نطاق المواجهة قد يؤدي إلى تعطيل ممرات مائية استراتيجية مثل خليج عمان، وهو ما قد ينعكس سلبا على الاقتصاد العالمي ويدفع نحو ركود أو أزمات اقتصادية حادة، مؤكدا أن هذه السيناريوهات تجعل خيار التصعيد شديد الخطورة على جميع الأطراف.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية قد تجد صعوبة في إقناع مواطنيها بتحقيق انتصار في مثل هذه الحرب، في ظل تعقيد المشهد وقوة الخصم، مشيرا إلى أن التقديرات داخل الحزب الديمقراطي ترجح أن أي تصعيد جديد لن يصب في مصلحة الولايات المتحدة، بل سيزيد من كلفة الصراع سياسيا واقتصاديا وعسكريا.
وفي سياق متصل، قال مسؤول في البيت الأبيض، اليوم السبت، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اقترح استمرار فرض الحصار على إيران لفترة تمتد لعدة أشهر، بهدف زيادة الضغط الاقتصادي عليها ودفعها إلى توقيع اتفاق.
مسؤول في البيت الأبيض: الحصار يهدف إلى خنق صادرات طهران
وأضاف المسؤول في تصريحات لوكالة “رويترز” أن ترامب طرح خيار تمديد الحصار على طهران من خلال تشديد القيود على صادراتها، في إطار استراتيجية تهدف إلى خنق مواردها الاقتصادية.
دبلوماسيون أوروبيون: الأزمة مع إيران مرشحة للاستمرار دون حل قريب
وفي السياق نفسه، نقلت الوكالة عن دبلوماسيين أوروبيين أن الوضع المتعلق بإيران مرشح للاستمرار لفترة طويلة، مع استبعاد التوصل إلى تسوية قريبة في ظل استمرار الخلافات بين الأطراف المعنية.
وكان ترامب قد أعرب، يوم الجمعة، عن عدم رضاه عن المقترح الإيراني الأخير بشأن المحادثات المتعلقة بالحرب، بينما أكدت طهران على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي استعدادها للعودة إلى الدبلوماسية في حال تغيّر النهج الأمريكي.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار حالة الجمود في الأزمة الممتدة منذ شهرين، رغم مساعي ترامب لإنهاء الصراع الذي يواجه انتقادات داخلية في الولايات المتحدة.



