مالي.. مسلحون متطرفون أقاموا نقاط تفتيش حول العاصمة باماكو
نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر أمنية في مالي أن مسلحين متطرفين أقاموا نقاط تفتيش في محيط العاصمة باماكو، في تطور يعكس تصاعد التوترات الأمنية حول المدينة.
تحقيقات مع جنود يشتبه بتورطهم في هجمات منسقة ضد قواعد عسكرية
وفي السياق نفسه، أفاد مسؤول قضائي في مالي بأن السلطات فتحت تحقيقًا مع عدد من الجنود يشتبه في تورطهم في هجمات منسقة شنتها جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة، إلى جانب متمردين انفصاليين من الطوارق، استهدفت قواعد عسكرية في أنحاء متفرقة من البلاد خلال الأسبوع الماضي.

وأوضح بيان صادر عن الادعاء العام بالمحكمة العسكرية في باماكو، وبثه التلفزيون الرسمي، أن قائمة المشتبه بهم تشمل 3 جنود في الخدمة وجنديًا متقاعدًا، بالإضافة إلى عنصر سابق تم تسريحه وقتل لاحقًا خلال اشتباكات قرب قاعدة كاتي العسكرية على بعد نحو 15 كيلومترًا من العاصمة.
وأشار البيان إلى أن عمليات توقيف أولية قد نفذت بالفعل، فيما تتواصل ملاحقة باقي المشتبه بهم والمتورطين المحتملين، دون الكشف عن عددهم الإجمالي.
هجمات 25 أبريل تكشف تنسيقًا بين جماعات مسلحة في قلب مالي
وتأتي هذه التطورات بعد هجمات متزامنة وقعت في 25 أبريل، أبرزت تنسيقًا بين جماعات مسلحة متعددة قادرة على استهداف مواقع قريبة من مركز السلطة العسكرية في مالي، التي شهدت انقلابين خلال عامي 2020 و2021.
وأسفرت الهجمات عن سقوط قتلى واضطرابات أمنية، كما تزامنت مع انسحاب قوات روسية كانت تدعم الحكومة من مناطق في الشمال، بينها بلدة كيدال.

وتحذر تقارير أمنية من أن التصعيد الأخير قد يفتح الباب أمام توسع نفوذ الجماعات المسلحة في مناطق الصحراء، مع احتمالات لامتداد نشاطها إلى دول مجاورة.
جماعة مرتبطة بالقاعدة تدعو لمحاصرة باماكو وفرض الشريعة
في المقابل، دعت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة السكان إلى التحرك ضد السلطات، معلنة نيتها محاصرة العاصمة باماكو وفرض تطبيق الشريعة.
وكان قائد المجلس العسكري في مالي، أسيمي جويتا، قد أكد في خطاب متلفز أن الوضع تحت السيطرة، متعهدًا بمواصلة العمليات ضد الجماعات المسلحة و”تحييد” العناصر المسؤولة عن الهجمات.



