عاجل

مدحت يوسف: انهيار أوبك مرهون بموقف السعودية وخروجها يعني سقوط السوق

المهندس مدحت يوسف
المهندس مدحت يوسف

أكد المهندس مدحت يوسف، خبير الطاقة، أن الحديث عن انهيار منظمة أوبك بعد خروج الإمارات يظل سابقًا لأوانه، مشيرًا إلى أن تأثير أي انسحاب منفرد سيكون محدودًا على السوق العالمي.

خفض المعروض عند الحاجة

وأوضح يوسف، في تصريحات خاص لنيوز رووم، أن فلسفة “أوبك” تقوم أساسًا على تنسيق مستويات الإنتاج بين الدول الأعضاء للحفاظ على استقرار الأسعار، من خلال خفض المعروض عند الحاجة، وهو ما يضمن تحقيق توازن في السوق وحماية عائدات الدول المنتجة.

وأضاف الخبير في الطاقة، أن خروج الإمارات قد يتيح لها زيادة صادراتها من فائض الإنتاج، والذي يُقدر بنحو نصف مليون برميل يوميًا، وهو ما قد يضيف كميات إضافية إلى السوق، لكنه لن يُحدث تأثيرًا كبيرًا، نظرًا لأن حجم التداول العالمي يتجاوز عشرات الملايين من البراميل يوميًا.

الخروج يضعف تماسك المنظمة

وأشار إلى أن التأثير الحقيقي لا يرتبط بخروج دولة بعينها، وإنما يكمن في احتمالية تكرار السيناريو من قبل دول أخرى، وهو ما قد يُضعف تماسك التحالف تدريجيًا.

ولفت خبير الطاقة إلى أن تجارب سابقة مثل خروج قطر وأنجولا لم يكن لها تأثير يُذكر، نظرًا لمحدودية إنتاجهما النفطي مقارنة بكبار المنتجين.

استقرار سوق النفط العالمي

وشدد يوسف على أن العامل الحاسم في استقرار سوق النفط العالمي يظل مرتبطًا بدور السعودية، موضحًا أن أي تغيير في موقفها داخل تحالف “أوبك+” قد يؤدي إلى اضطرابات حادة، بل وانهيار في الأسعار حال انسحابها.

وأوضح أن انهيار الأسعار يمثل خطرًا كبيرًا على الدول المنتجة، إذ قد تهبط إلى مستويات متدنية للغاية، ما يفقد هذه الدول جزءًا كبيرًا من عوائدها، رغم امتلاكها طاقات إنتاجية غير مستغلة، مؤكدًا على أن أي حديث عن انهيار “أوبك” يظل مرتبطًا بسيناريوهات معقدة، أبرزها خروج عدد كبير من الدول أو تغير مواقف الدول الكبرى، وهو أمر تحكمه اعتبارات سياسية واقتصادية متشابكة، وليس مجرد قرار منفرد من دولة واحدة.

تم نسخ الرابط